حين يثبت المختار ولد أجاي صدق مقولة "الفعل أبلغ من الكلام" !

اثنين, 2017-11-13 09:52
وزير الاقتصاد و المالية : المختار ولد أجاي

من أكثر الإستيراتيحيات السياسية المعتمدة لدى خصوم أنظمة الحكم في بلدان العالم الثالث، التركيز على استهداف الشخصيات الأكثر نجاحا وكفاءة ضمن الطواقم الحكومية والإدارية لهذا النظام أو ذاك؛ قناعة من أولئك الخصوم بأن قوة وتماسك ومصداقية السلطة التي تحكم بلدهم إنما تُستمد من كفاءات ونجاح من يتولون تجسيد برامجها وخططها التنموية وتنفيذ برامج الحكامة االتي تتبناها، طبقا لاتزامات نالت بموجبها ثقة غالبية الشعب.

تنطبق هذه القاعدة بشكل جلي على الحالة الموريتانية، إذ لا يكاد أي من القائمين على تسيير الشؤون العامة للبلد، إن على الصعيد الاقتصادي أو الاجتماعي أو الخدمي، يثبت جدارته بتلك الثقة وكفاءته في تطبيق البرامج والسياسات المرسومة لقطاعه على الوجه الأكمل، حتى يجد نفسه في بؤرة الاستهداف السياسي وحتى الشخصي من قبل مختلف القوى الناقمة على السلطة، اللاهثة وراء الرغبة الجامحة في الحلول محلها عند أول فرصة انتخابية تراها مؤاتية.

ولعل أكثر الأمثلة تجسيدا لهذا الواقع السياسي غير النمطي، تركيز الخصوم السياسيين لنظام الرئيس محمد ولد عبد العزيز في حملاتهم الدعائية الشعواء ضده، على مهاجمة وزير الاقتصاد و المالية  في حكومته، المختار ولد أجاي؛ رغم افتقار تلك الحملات لأدنى حد من المعطيات الموضوعية أو الأرقام ذات المصداقية التي تتطلبها قواعد ومعايير النقد البناء القادر على إقناع الرأي العام الوطني بجدية من يروّجون لهكذا طرح وقدرتهم على تقديم البدائل.

لقد ساهم تضافر عدة عوامل معاً في تحقيق النجاحات التي يشهدها الاقتصاد الموريتاني، بدأ بتعافيه من مختلف الصدمات المتتالية الناجمة عن اضطراب الوضع الدولي، خاصة على صعيد أسعار المواد الأولية التي تعتمد عليها موريتانيا في ناتجها الداخلي الخام، مرورا بتأمين التوازن بين الواردات والصادرات، وبين الموارد والنفقات؛ وهو ما أثار إعجاب غالبية الشركاء التنمويين الدوليين، وعزز من مصداقية موريتانيا لدى هؤلاء بشكل غير مسبوق.

ومن أهم عوامل هذا النجاح كون الوزير الشاب إطارا جاء من أعماق قطاعه الذي تدرج في مختلف مصالحه وإداراته بجدارة وتميز، قبل أن توكل إليه حقيبته الوزارية.. ومنها - أيضا - اعتماده لغة العمل والجد، بعيدا عن الأضواء والظواهر الصوتية التي يتبناها السياسيون عادة في معاركهم؛ ولذا كانت ردوده على استفسارات منتخبوا الشعب، وبيانات المعارضة السياسية للنظام، تقارير محكمة التفاصيل ومؤسسة على معطيات الواقع وعلى الأرقام غير القابلة للطعن أو التشكيك.

لكن أهم ما يميز نهج ولد أجاي يبقى أسلوبه المنفتح على الجميع، واعتماده مبدأ المجادلة بالتي هي أحسن، وتمسكه بخيار "الفعل أبلغ من الكلام"؛ فضلا عن النأي بنفسه عن كافة أشكال التجاذبات والمشاحنات التي تعم المشهد السياسي في البلد، الأمر الذي يجعله أحد الشخصيات العامة، (في الظرفية الراهنة على الأقل) الذي لم يتفوه يوما بما يسيء لأي موريتاني مهما كان موقعه أو وضعيته.

موريتانيا اليوم

تصفح أيضا ...