تأملات حول الاستقلال (1) سيف الدولة القديم ..وسيف الدولة المعاصر

ثلاثاء, 2017-11-21 23:18
الداه صهيب

وما هي إلا خطرة عرضت له ///  بحصن الران لبتها قنا ونصول

قديما تحدث أبو الطيب عن مآثر سيف الدولة، وهو يحمي بيضة الإسلام وثغور الكرامة.. ولو كان أبو الطيب موجودا بيننا لما وسعه إلا تدبيج المطولات ثناء على سيف الدولة المعاصر محمد ولد عبد العزيز، رئيس الجمهورية..

يشترك الرجلان في عديد الصفات، كلاهما شجاع، يستسهل كل الصعاب ويهزأ بها، وكلاهما لقن العداة دروسا لن ينسوها مطلقا.

سيف الدولة الأول طرد الروم عن ثغور بلاد الإسلام، وحرر عشرات المدن والقلاع.

وسيف الدولة المعاصر طرد اليهود عن ثغر الإسلام والعروبة الغربي بلاد المنارة والرباط في يوم أغر محجل.

سيف الدولة المعاصر كرم الشهداء الذين قضوا في معارك التأسيس ومحاربة الغزو الأجنبي.

خلد دمائهم في علم وطني جديد، تزين طرفيه حمرة دمائهم الطاهرة.

وأجرى المعاشات على أبناء الشهداء الذين دفعوا حياتهم الدنيا ثمنا لحياة أخرى، وماتوا دفاعا عن علم الجمهورية الإسلامية الموريتانية.

سيف الدولة الحديث طارد فلول المتربصين بالوطن في عقر قواعدهم الخلفية، حتى باتت حدود موريتانيا آمنة، طاهرة من شبح الإرهاب الذي عاث في دول وشعوب عريقة.

وزاد سيف الدولة المعاصر محمد ولد عبد العزيز على سميه الأول ببناء وتشييد مئات المرافق الحيوية من مطارات وطرق وجامعات ومستشفيات ومدارس ومستوصفات ومساجد يذكر فيها اسم الله، ومحطات إذاعة وتلفزة تبث المفيد النافع، سواء العاكف فيه والبادي.

تمر علينا بعد أيام قليلة الذكرى السابعة والخمسون للاستقلال الوطني في ظرف متميز حقا.. فلأول مرة سيحيي الموريتانيون علما اختاروه في استفتاء عام، يقدر تضحيات أبنائهم قبل وبعد ميلاد الدولة الحديثة.

ولأول مرة سينشدون نشيدا وطنيا شارك في صياغته عشرات من الشعراء الذين يمثلون كل موريتانيا، يتحدث هذا النشيد عن ملامح موريتانيا المستقبل، موريتانيا المعتزة بماضيها، المؤمنة بحاضرها، المؤسسة لمستقبلها.

يخلد الاستقلال هذه السنة في مدينة كيهيدي في جنوب شرق موريتانيا، وهي المدينة التي حظيت بعناية خاصة من طرف سيف الدولة المعاصر، بعد أن كانت مهملة ونسيا منسيا من طرف الأحكام السابقة، منذ أن أقام فيها صلاة الجنازة على أرواح ضحايا الإرث الإنساني عام 2009، في مستهل تطبيق سياسة تضميد الجراح وتعزيز لحمة الشعب الواحد.

اليوم قبل ذلك الاحتفال بأيام كان رئيس الجمهورية في الثغر الشمالي للبلد نواذيبو، يجلب الماء والنور والدواء للمواطنين هناك.

وغدا هو في كرمسين على الثغر الجنوبي الغربي لموريتانيا يوفر الماء والخبز للمواطنين، ويحيي بإذن الله أرضا ميتة، كانت منتجعا للذئاب وهوائم الوحوش.

وبين نواذيبو وكرمسين سيعرج رئيس الجمهورية على وسط العاصمة ليدشن سوقا مؤسسة على أحدث طراز يضمن السلامة، ويوفر فرصا تجارية لآلاف الباعة والتجار في إطار عصرنة نواكشوط.

لم يخطئ الموريتانيون حين قرروا الانضواء خلف خيارات هذا الرجل ولن يندموا بحول الله..

ولو كان أبو الطيب بيننا لأنشد الرئيس يوم عيد الاستقلال:

هنيئا  لك  العيد   الذي   أنت   عيده   ***   وعيد   لمن   سمى   وضحى   وعيدا

ولا   زالت    الأعياد    لبسك    بعده   ***   تسلم    مخروقا    وتعطي     مجددا

  فذا اليوم في الأيام مثلك  في  الورى   ***   كما  كنت  فيهم   أوحدا   كان   أوحدا

 

بقلم : الداه صهيب

تصفح أيضا ...