مركزية نقابية موريتانية ترفض اتفاق جينيف

جمعة, 2018-06-08 17:54

انتقدت الكونفيدرالية العامة لعمال موريتانيا الاتفاق المبرم مؤخرا في جنيف بين الحكومة الموريتانية وبعض المركزيات النقابية في البلد، ممثلين بكل من الاتحاد الدولي للنقابات ووزارة الوظيفة العمومية والعمل وعصرنة الإدارة؛ بخصوص مكافحة العمل القسري، ومحاربة الرّق ومخلفاته وعمالة الأطفال، والتمثيل النقابي.

واعتبرت الهيئة النقابية، في بيان تلقت "موريتانيا اليوم" نسخة منه، أن الأطراف النقابية الموقعة على الاتفاق "قدمت للحكومة تنازلات تسمح لها بالاستمرار في انتهاك الحرية النقابية وحق العمال في الحصول على مناديب، وعلى أن يكون لهم مناديب للمشاركة في مفاوضات الشركاء الاجتماعيين في البلد".

نص البيان:

علمنا عبر وسائل الاعلام نبأ التوقيع في جنيف على اتفاق بين بعض المنظمات المنضوية تحت لواء الاتحاد الدولي للنقابات والمستشار القانوني لوزارة الوظيفة العمومية والعمل وعصرنة الإدارة ومسؤول في الاتحاد الدولي للنقابات، حول قضية العمل القسري ومكافحة الرق ومخلفاته في موريتانياوإلغاء عمالة الأطفال والتمثيلية النقابية. هذا الاتفاق يثير لدينا الملاحظات والاقتراحات التالية:

- فيما يتعلق بالموضوع الأول بشأن مكافحة الرق ومخلفاته في موريتانيا، فإن الاتفاق الجديد جاء دون المستوي مقارنة مع ما كانت الحكومة الموريتانية قد قبلته خلال المناقشات العديدة التي أجرتها لجنة المعايير بمنظمة العمل الدولية مع الشركاء.

- فيما يتعلق بقضية عمالة الأطفال، لم يأت الاتفاق بجديد. فموريتانيا قبلت ووضعت بالفعل خطة وبرنامجا لمكافحة عمل الأطفال. لكن المشكلة تكمن في كون الحكومة لم ترصد مبالغ من ميزانية الدولة لهذا البرنامج وتنتظر من المجتمع الدولي تمويل هذا المشروع.

ولم يتمكن الاتفاق من جعل الحكومة الموريتانية توافق على المساهمة على الأقل في تكاليف انطلاق المشروع.

- فيما يتعلق بمسألة التمثيلية النقابية، التي لم تكن مبدئياً محل نقاش مع الحكومة في هذا السياق، فقد تم دمجها بناءً على طلب الحكومة الموريتانية وفقاً ما وردنا من معلومات،وقد تم تأجيل قضية تحديد التمثيلية النقابية حتى نهاية مارس 2019.

وهكذا، يكون الأطراف قد قدموا للحكومة تنازلات تسمح لها بالاستمرار في انتهاك الحرية النقابية وحقوق العمال في الحصول على مناديب للعمال وعلى أن يكون لهم ممثلين للمشاركة في المفاوضات الاجتماعية في البلد.

لقد قدم المفاوضون من خلال هذا الاتفاق مكافأة لحكومة لم تحترم التزاماتها بموجب خارطة الطريق التي وقعتها مع المنظمات النقابية العمالية المنضوية تحت لواء الاتحاد الدولي للنقابات تحت رعاية منظمة العمل الدولية في مارس 2017 والتي كان من المقرر اختتام مسارها في نوفمبر 2017.

وأمام هذه التطورات وفي ظل عدم احترام الحكومة لالتزاماتها واصرارها على الاستمرار في تأجيل هذه القضية حتى عام 2019 بدعم من بعض المنظمات النقابية،فان الكونفدرالية العامة لعمال موريتانيا:

- تنأى بنفسها عن هذه الاتفاق الذي تم إدراج اسم المنظمة فيه دون علمها وتعلن صراحة أنها غير ملزمة به.

- تأسف لمثل هذا الموقف من جانب النقابيين ولهذه الهدية المقدمة إلى حكومة لا تحترم التزاماتها مواصلة انتهاك أحكام الاتفاقيات الدولية وقانون العمل والحقوق الأساسية للعمال في الحصول على مناديب يمثلونهم لدي أصحاب العمل.

- تقرر إعادة تقديم الشكوى التي كانت قد أودعتها في مارس 2016 لدي لجنة الحرية النقابية التابعة لمنظمة العمل الدولية، والتي تم بموجبها ايفاد بعثة من منظمة العمل الدولية الي موريتانيا في أوائل يناير 2017 واعداد خارطة الطريق التي تم توقيعها في مارس 2017، تلك الشكوى التي تم تعليقها بناء على طلب الكونفدرالية العامة لعمال موريتانيا كبادرة حسن نية لإتاحة الفرصة لوضع خارطة الطريق المذكورة موضع تنفيذ.

- تناشد جميع العمال بالتعبئة للدفاع عن حقوقهم ومصالحهم. نواكشوط بتاريخ 07 يونيو 2018 اللجنة التنفيذية

تصفح أيضا ...