موريتانيا ترفع سقف حضور الكرة العربية في كأس أمم إفريقيا لمستوى قياسي

-A A +A
اثنين, 2018-11-19 09:23

من المتوقع أن تكون كرة القدم العربية على موعد مع التاريخ خلال نهائيات كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم المقرر أن تحتضنها الكاميرون صيف العام المقبل، بعدما تأهلت خمس من المنتخبات العربية للمشاركة فيها، وما يزال العدد مرشحا للزيادة في حال صعود منتخب ليبيا للنهائيات التي ستجرى بمشاركة 24 منتخبا للمرة الأولى في تاريخها.

ويتأهل متصدر ووصيف كل مجموعة من المجموعات الاثنتي عشرة في التصفيات إلى نهائيات أمجد الكؤوس الأفريقية.

وقد تمكنت منتخبات تونس ومصر والمغرب والجزائر وموريتانيا من حجز مقاعدها في النهائيات ضمن إجمالي 13 منتخبا حسمت مشاركتها في البطولة، بعد إسدال الستار على فعاليات الجولة الخامسة (قبل الأخيرة) للتصفيات المؤهلة للمسابقة.

ومنذ انطلاق النسخة الأولى للبطولة عام 1957 لم يتعد عدد الممثلين العرب في المسابقة القارية حاجز أربعة منتخبات، وهو الأمر الذي تكرر في ثماني نسخ، لتشهد النسخة القادمة رقما قياسيا جديدا للمشاركة العربية.

وربما يزيد الحضور العربي إلى ستة منتخبات حال تأهل المنتخب الليبي إلى النهائيات، بعدما تأجل حسم تأهله إلى الجولة السادسة (الأخيرة) التي ستجرى في شهر مارس المقبل.

وكان المنتخبان التونسي والمصري أول المتأهلين العرب للبطولة، بعدما اقتنصا بطاقتي الترشح للنهائيات عن المجموعة العاشرة، التي ضمت أيضا منتخبي إي سواتيني (سوازيلاند سابقا) والنيجر، وذلك منذ الجولة الرابعة.

ويتربع منتخب تونس على الصدارة برصيد 12 نقطة، متفوقا بفارق المواجهات المباشرة على نظيره المصري، ليسجل المنتخب الملقب بـ (نسور قرطاج)، الفائز باللقب عام 2004 ظهوره التاسع عشر في المسابقة.

في المقابل، تأهل المنتخب المصري، صاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بالبطولة برصيد سبعة ألقاب، وصيف بطل النسخة السابقة، للمرة الرابعة والعشرين في تاريخه، ليعزز رقمه القياسي بوصفه المنتخب الأكثر مشاركة في المسابقة.

وصعد منتخب المغرب للمرة السابعة عشرة في المسابقة التي توج بها عام 1976، بعدما ارتقى لصدارة المجموعة الثانية، عقب فوزه التاريخي 2 / صفر على ضيفه منتخب الكاميرون الجمعة في الجولة الخامسة، ليحقق المنتخب الملقب بـ (أسود الأطلس) أول انتصار في مواجهاته المباشرة مع منتخب (الأسود غير المروضة).

وجاء الدور على المنتخب الجزائري ليلتحق بركب المتأهلين للبطولة، عقب صدارته للمجموعة الرابعة، بفوزه الكبير والمستحق 4 / 1 على مضيفه منتخب توغو بالجولة الخامسة يوم أمس الأحد، حيث رفع المنتخب الملقب بـ (محاربو الصحراء)، حامل لقب البطولة عام 1990، رصيده إلى عشر نقاط، بفارق ثلاث نقاط أمام أقرب ملاحقيه منتخب بنين، مسجلا مشاركته الثامنة عشرة في المسابقة.

المنتخب الموريتاني (المرابطون) ضمن التأهل للمرة الأول إلى النهائيات، بعد تصدره للمجموعة التاسعة، عقب فوزه الصعب 2 / 1 على ضيفه منتخب بوتسوانا مساء أمس بالجولة الخامسة، حيث ارتفع رصيد المنتخب إلى 12 نقطة، بفارق ثلاث نقاط أمام أقرب ملاحقيه منتخب أنغولا.

ويمتلك منتخب ليبيا حظوظا لا بأس بها في التأهل لكأس الأمم للمرة الرابعة في تاريخه، حال فوزه على نظيره الجنوب أفريقي في الجولة الأخيرة بالمجموعة الخامسة.

وعقب تأهل نيجيريا، الفائزة بالبطولة في ثلاث مناسبات، رسميا للمسابقة للمرة الثامنة عشرة، بصدارتها للمجموعة برصيد عشر نقاط، فإن الصراع على البطاقة الثانية عن تلك المجموعة أصبح قاصرا على منتخبي جنوب أفريقيا، صاحب المركز الثاني بتسع نقاط، والمنتخب الليبي، الذي يحتل المركز الثالث بسبع نقاط. ويتعين على المنتخب الليبي، الذي صعد للنهائيات أعوام 1982 و2006 و2012، الفوز بأية نتيجة على جنوب أفريقيا للعودة إلى الواجهة الأفريقية بعد غياب سبعة أعوام.

وحسمت العديد من القوى الكبرى الأخرى مشاركتها في البطولة، فبخلاف ضمان المنتخب الكاميروني (حامل اللقب) التأهل للمرة التاسعة عشر بصفته البلد المنظم للبطولة، شهدت الجولة الخامسة صعود منتخب كوت ديفوار، بطل المسابقة عامي 1992 و2015، للمرة الثالثة والعشرين في تاريخه، بعد حصوله على المركز الثاني في المجموعة الثامنة برصيد ثماني نقاط، خلف المنتخب الغيني (المتصدر) برصيد عشر نقاط، الذي يشارك للمرة الثانية عشر.

ويشارك المنتخب المالي، وصيف بطل المسابقة عام 1972، للمرة الحادية عشرة في تاريخه، بعدما تصدر المجموعة الثالثة برصيد 11 نقطة، بفارق نقطتين أمام أقرب ملاحقيه منتخب بوروندي، وكذلك متفوقا بفارق أربع نقاط على المنتخب الغابوني، صاحب المركز الثالث، الذي مازال يمتلك حظوظا في الصعود.

وسجل منتخب أوغندا ظهوره السابع في المسابقة والثاني على التوالي، بعدما حلق في صدارة المجموعة الثانية عشرة برصيد 13 نقطة، بفارق ثماني نقاط كاملة أمام أقرب ملاحقيه منتخب تنزانيا.

وكان المنتخب السنغالي، الفائز بالمركز الثاني في نسخة عام 2002، حسم تأهله للمرة الخامسة عشرة منذ الجولة الرابعة، حيث يتصدر المجموعة الأولى برصيد 13 نقطة، بفارق ثلاث نقاط أمام أقرب ملاحقيه منتخب مدغشقر، الذي سيشارك للمرة الأولى، في ظل حسمه التأهل منذ الجولة الرابعة أيضا، مستفيدا من ابتعاده بفارق سبع نقاط أمام المنتخب السوداني، صاحب المركز الثالث.