البنك الدولي يتحدث عن آفاق اقتصادية مشجعة في موريتانيا

-A A +A
خميس, 2019-05-23 21:10

احتضن مقر بعثة البنك الدولي في موريتانيا، اليوم (الخميس) لقاء بين الفريق المكلف بإعداد تقرير المؤسسة المالية العالمية حول الاقتصاد الموريتاني؛ وبين ممثلي وسائل الإعلام والصحفيين الموريتانيين من بينهم مندوب عن وكالة "موريتانيا اليوم"، و بحضور رئيس البعثة  لوران مسلاتي.

وشهد اللقاء حوارا مفتوحا بين رئيس بعثة البنك الدولي والخبراء الذين تولوا إعداد التقرير من جهة ؛ وبين الصحفيين الذين طرحوا جملة من التساؤلات حول مختلف مضامين ومحاور الوثيقة التي قدمت لهم؛ وقد رد مسؤولو البنك الدولي على تساؤلات الصحفيين.

توقع البنك الدولي، من خلال الطبعة الجديدة من تقريره حول حالة الاقتصاد الموريتاني، أن يزداد معدل النمو الاقتصادي في موريتانيا الى  6٫2 % خلال الفترة ما بين 2019-2021؛ مبرزا أن الانتعاش القوي للقطاع الأولي وتقوية قطاع الخدمات وزيادة نسبة إنتاج الحديد في سنة 2019 قد يشكل رافعة لهذا النمو.

وأوضح التقرير أن هذا النمو قد يصاحبه مستوى طفيف من التضخم وتوسعة فرائض لميزانية من شأنها تقليص حجم الدين العام والحد من مستوى الضغط الخارجي؛ مبينا إن هذه التوقعات تستند إلى الافتراضات التجارية المواتية وتطور مشروع استغلال الغاز؛ وكذا إلى السياسة المحكمة والإصلاحات الهيكلية التي نفذتها الحكومة.

تقرير المؤسسة المالية العالمية أوصى، بضرورة مواجهة التحدي المتمثل في توليد نمو أكثر تشاركية وشمولية،  وصيانة استقرار الاقتصاد الكلي؛ من خلال استمرار البلد في انتهاج سياسات اقتصادية سليمة؛ مضيفا أنه يجب الاستمرار في انتهاج سياسة التسيير المعقلن للميزانية لتقليص الدين العام ، على أن يصاحب تلك السياسة صرف ملائم في مجال البنية التحتية والحماية الاجتماعية. 

واعتبر البنك الدولي أنه بإمكان الحكومة الموريتانية تحويل زيادة أسعار النفط على المستوى الدولي، تدريجيا، إلى السوق الداخلية لتفادي التغطيات المالية المكلفة؛ مبرزا أنه على صعيد السياسات النقدية، يجب تشجيع تسهيل سياسة الصرف للتخفيف من الآثار الخارجية وتحسين التنافسية والاستمرار في تقوية الإطار التنظيمي للقطاع المصرفي.

التقرير توقع تطورات إيجابية أخرى لتحسين مناخ الأعمال في موريتانيا؛ مبرزا أن باستطاعة البلد تحسين ظروف ولوج المؤسسات الصغيرة والمتوسطة للمناقصات العامة ومضاعفة مجهوداتها في مجال محاربة الفساد ، وترقية المساواة القانونية بين الجنسين، ودراسة إمكانية الانضمام إلى آلية للاندماج الإقليمي كمنظمة مواءمة قانون الأعمال في إفريقيا، وتدعيم راسمالها البشري، وتحسين سياستها العقارية.