قاضي موريتاني شهير يُبين الفتوى القانونية في مسالة مرجعية الحزب الحاكم

-A A +A
أحد, 2019-12-01 19:42

في خضم التجاذبات السياسية الراهنة داخل حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم، أصدر القاضي حدمين ولد احمد ﺑﻮﺣﺒﻴﻦ بيانا للرأي العام بين فيه مختلف الجوانب القانونية لإشكالية ما بات يعرف بـ"مرجعية الحزب".

نص البيان:

ﺑﻴﺎﻥ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﺑﺸﺄﻥ ﺍﻟﻤﺮﺟﻌﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺤﺰﺏ ﺍﻻﺗﺤﺎﺩ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﻭﺣﺪﻩ ﻭﻻ ﻳﺪﻭﻡ إﻻﻣﻠﻜﻪ ﻭﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻲ ﻣﺤﻤﺪ ﻧﺒﻴﻪ ﻭﻋﺒﺪﻩ، ﻭﺑﻌﺪ ﻓﻘﺪ ﺗﺎﺑﻌﺖ ﺑﺎﻫﺘﻤﺎﻡ ﻣﻨﻘﻄﻊ ﺍﻟﻨﻈﻴﺮ ﺍﻟﻨﻘﺎﺷﺎﺕ ﻭﺍﻟﺼﺮﺍﻋﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺩﺍﺭﺕ ﺭﺣﺎﻫﺎ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺴﺎﺣﺔ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﺔ ﺑﺸﺄﻥ ﻣﺮﺟﻌﻴﺔ ﺣﺰﺏ ﺍﻻﺗﺤﺎﺩ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﻭﻣﺎ ﺻﺎﺣﺒﻬﺎ ﻣﻦ ﺑﻴﺎﻧﺎﺕ ﺻﺎﺩﺭﺓ ﻋﻦ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻷﻃﺮﺍﻑ ﺍﻟﻤﺘﻨﺎﺯﻋﺔ ﺑﺸﺄﻥ ﺍﻟﻤﺮﺟﻌﻴﺔ ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭﺓ .

ﻓﺎﻧﻨﻲ ﺍﺗﺸﺮﻑ ﺃﻋﻠﻦ ﺑﺄﻥ ﺍﺗﻘﺪﻡ ﻟﻠﺮﺃﻱ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻲ ﺑﺒﻴﺎﻥ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﺎﺯﻟﺔﻭ ﺫﺍﻟﻚ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻨﺤﻮ ﺍﻵتي:

1 - ﺍﻥ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺑﺈﻋﻄﺎﺀ ﺍﻟﻤﺮﺟﻌﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺎﻱ ﺣﺰﺏ ﺳﻴﺎﺳﻲ ﻟﻔﺨﺎﻣﺔ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﻣﺤﻤﺪ ﻭﻟﺪ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﻐﺰﻭﺍﻧﻲ ﻫﻮ ﻗﻮﻝ ﺑﺎﻃﻞ ﻭﻟﻴﺲ ﻟﻪ ﺳﻨﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﻭﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺫﺍﻟﻚ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻤﺮﺟﻌﻴﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺑﻤﻌﻨﺎﻫﺎ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﻭﺍﻻﺻﻄﻼﺣﻲ ﺗﻘﺘﻀﻲ ﺧﻀﻮﻉ ﺍﻟﺤﺰﺏ ﻓﻲ ﺟﻤﻴﻊ ﻗﺮﺍﺭﺍﺗﻪ ﻭﺗﻮﺟﻬﺎﺗﻪ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻟﻤﺮﺟﻊ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﺍﻟﺴﺪﻳﺪ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﺑﺎﻟﺴﻴﺪ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﻭﻟﺴﻠﻄﺘﻪ ﺍﻟﺘﻘﺪﻳﺮﻳﺔ ﺣﺼﺮﻳﺎ ، ﻭﻫﺬﺍ ﻳﻌﺪ ﻣﻦ ﻗﺒﻴﻞ ﻣﻤﺎﺭﺳﺔ ﻭﺍﻟﻈﺎﺋﻒ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻟﺤﺰﺏ ﻣﺎ ﻭﻫﻮ ﻋﻤﻞ ﻳﺤﻈﺮﻩ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻲ ﻭ ﻳﺘﻌﺎﺭﺽ ﻣﻊ ﺍﻟﻮﻇﺎﺋﻒ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﺍﻷﺻﻠﻴﺔ ﻟﻠﺴﻴﺪ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﻃﺒﻘﺎ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻔﺼﻞ 27 ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻲ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ، ﻓﻘﺪ ﻧﺺ ﺍﻟﻔﺼﻞ 27 ﺍﻟﻤﺸﺎﺭ ﺇﻟﻴﻪ ﺃﻋﻼﻩ ﻋﻠﻲ ﻣﺎﻳﻠﻲ ‏( ﺗﺘﻌﺎﺭﺽ ﻣﻬﻤﺔ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﻣﻊ ﻣﻤﺎﺭﺳﺔ ﺃﻱ ﻭﻇﻴﻔﺔ ﻋﻤﻮﻣﻴﺔ ﺍﻭ ﺧﺼﻮﺻﻴﺔ ﻭﻣﻊ ﺷﻐﻞ ﻣﻨﺼﺐ ﻗﻴﺎﺩﻱ ﻓﻲ ﺃﻱ ﺣﺰﺏ ﺳﻴﺎﺳﻲ ‏) ﻣﻤﺎ ﺗﻘﺪﻡ ﻳﺘﻀﺢ ﺟﻠﻴﺎ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻲ ‏( ﺑﻤﻮﺟﺐ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ‏) ﻗﺪ ﺣﺴﻢ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﺑﻤﻨﻊ ﺇﺳﻨﺎﺩ ﺍﻟﻤﺮﺟﻌﻴﺔ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻨﺤﻮ ﺍﻟﻤﺒﻴﻦ ﺍﻋﻼﻩ ﻟﻠﺴﻴﺪ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﺳﻮﺍﺀ ﺗﻌﻠﻖ ﺍﻷﻣﺮ ﺑﺤﺰﺏ ﺍﻻﺗﺤﺎﺩ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ﺍﻭﻏﻴﺮﻩ ﻣﻦ ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ ﺍﻻﺧﺮﻱ .

ﻓﺎﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺍﺻﻼ ﺗﺘﻤﻴﺰ ﻋﻦ ﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺑﻜﻮﻧﻬﺎ ﻋﺎﻣﺔ ﻭﻣﺠﺮﺓ ﻋﻦ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭ ﻭﺍﻗﻌﺔ ﺑﻌﻴﻨﻬﺎ ﺃﻭ ﺷﺨﺼﻴﺔ ﻃﺒﻴﻌﻴﺔﺍ ﻭﻣﻌﻨﻮﻳﺔ ﺑﺬﺍﺗﻬﺎ: ‏[ ﻋﻼﻭﺓ ﻋﻠﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﻳﺘﻤﺘﻊ ﺑﻮﻇﺎﺋﻒ ﺍﺻﻠﻴﺔ ﺩﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﺃﺧﺮﻱ ﺗﻔﺮﺽ ﻃﺒﻴﻌﺘﻬﺎ ﺍﻟﺤﻴﺎﺩ ﺍﻟﺘﺎﻡ ﻭﺗﺘﻌﺎﺭﺽ ﻣﻊ ﺃﻱ ﻋﻤﻞ ﺣﺰﺑﻲ ﺧﺎﺹ ﻭﺫﺍﻟﻚ ﻟﻜﻮﻧﻪ ﺿﺎﺑﻂ ﺳﺎﻣﻲ ﻭﺍﻟﻘﺎﺋﺪ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻟﻠﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ ﻭﻛﻜﻮﻧﻪ ﻗﺎﺿﻲ ﺍﻟﻘﻀﺎﺓ ﻭﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻻﻋﻠﻲ ﻟﻠﻘﻀﺎﺀ ﻭﻛﻜﻮﻧﻪ ﺣﻜﻤﺎ ﻃﺒﻘﺎ ﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻔﺼﻞ 24 ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻭﻫﻮ ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻨﺺ ﺻﺮﺍﺣﺔ ‏( ﻋلى ﺍﻥ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﻫﻮ ﺣﺎمي ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺠﺴﺪ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻭﻳﻀﻤﻦ ﺑﻮﺻﻔﻪ ﺣﻜﻤﺎ ﺍﻟﺴﻴﺮ ﺍﻟﻤﻨﺘﻈﻢ ﻟﻠﺴﻠﻄﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻮﻣﻴﺔ ﻭﻫﻮ ﺍﻟﻀﺎﻣﻦ ﻟﻼﺳﺘﻘﻼﻝ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻭﻟﺤﻮﺯﺓ ﺍﻷﺭﺍﺿﻲ ‏) .

ﻭﻃﺒﻘﺎ ﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻓﻼ ﻣﺎﻧﻊ ﺑﺄﻥ ﻳﺘﺪﺧﻞ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻟﺪﻱ ﺣﺰﺏ ﻣﻦ ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ ﺑﺼﻔﺘﻪ ﺣﻜﻤﺎ ﻓﻲ ﻧﺰﺍﻉ ﺑﻴﻦ ﺃﻃﺮﺍﻑ ﺍﻟﺤﺰﺏ ﺍﻭﺑﻴﻦ ﺍﻟﺤﺰﺏ ﻭﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻭﻟﻜﻦ ﺑﺼﻔﺘﻪ ﺣﻜﻤﺎ ﻓﻘﻂ ﻻ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺣﻜﻤﺎ ﻭﺧﺼﻤﺎ ﻓﻲ ﺁﻥ ﻭﺍﺣﺪ ﻛﻞ ﺫﺍﻟﻚ ﻣﻤﺎﻳﺤﺮﻣﻪ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻭﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﻭﻗﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﻌﺪﻝ ﻭﺍﻻﻧﺼﺎﻑ .

ﻭﻳﺘﻌﺎﺭﺽ ﺗﻤﺎﻣﺎ ﻣﻊ ﺍ ﺍﻟﻮﻇﺎﺋﻒ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺃﻋﻼﻩ ﻛﻮﻧﻪ ﺿﺎﺑﻄﺎ ﺳﺎﻣﻴﺎ ﻭﻗﻀﺎﻳﺎ ﻭﺣﻜﻤﺎ ﻭﻫﻲ ﺍﻟﻮﻇﺎﺋﻒ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻌﺎﺭﺽ ﻣﻊ ﺃﻱ ﻋﻤﻞ ﺍﻭ ﻣﺮﺟﻌﻴﺔ ﺣﺰﺑﻴﺔ ﻭﻫﺬﻩ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﻻﻳﺠﻮﺯ ﺍﻻﺟﺘﻬﺎﺩ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﺎﻟﺮﺍﻱ ﻷﻧﻪ ﻻﻳﺠﻮﺯ ﺍﻻﺟﺘﻬﺎﺩ ﻓﻲ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﻭﺭﺩ ﺍﻟﻤﻨﻊ ﺍﻟﺼﺮﻳﺢ ﺑﺸﺄﻧﻬﺎ ﻋﻤﻼ ﺑﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﺻﻮﻝ ﺍﻟﻔﻘﻪ ﺍﻻﺳﻼﻣﻲ ﻭﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﻘﺎﺭﻥ. ﺑﻴﺪ ﺃﻥ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﺍﻟﻤﻨﻊ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ ﺍﻟﺸﺎﻣﻞ ﺗﻈﻞ ﺳﺎﺭﻳﺔ ﺍﻟﻤﻔﻌﻮﻝ ﻣﺎﻟﻢ ﻳﺠﺮﻱ ﺍﺳﺘﻔﺘﺎﺀ ﺷﻌﺒﻲ ﻗﺼﺪ ﺗﻌﺪﻳﻞ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ 27 ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭﺓ ﺁﻧﻔﺎ ﻭﻻ ﻳﻘﺘﺼﺮ ﻣﻔﻌﻮﻟﻬﺎ ﻋﻠﻲ ﺣﺠﺐ ﻧﻈﺮ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻋﻦ ﺃﻣﺮ ﺍﻟﻤﺮﺟﻌﻴﺔ ﺍﻟﺤﺰﺑﻴﺔ ﻭﻣﻨﻊ ﺍﻟﻬﻴﺌﺎﺕ ﺍﻟﺤﺰﺑﻴﺔ ﻣﻦ ﺇﺳﻨﺎﺩﻫﺎ ﻟﻠﺴﻴﺪ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﻭﺍﻧﻤﺎ ﻳﻤﺘﺪ ﺍﻟﻤﻨﻊ ﻛﺬﺍﻟﻚ ﻟﻴﺮﻓﻊ ﻳﺪ ﻛﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻠﻄﺘﻴﻦ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﻭﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﻋﻦ ﺳﻦ ﺃﻭ ﺍﻗﺘﺮﺍﺡ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﺮﺳﻮﻡ ﻳﺸﺮﻉ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺟﻌﻴﺔ ﻭﺍﻻﻛﺎﻥ ﺑﺎﻃﻼ ﺑﻘﻮﺓ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻟﻌﺪﻡ ﺩﺳﺘﻮﺭﻳﺘﻪ.

ﻭﻣﻊ ﺃﻥ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﺍﻟﻤﺮﺟﻌﻴﺔ ﻭﺍﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﻗﺪ ﺗﻢ ﺗﺒﻨﻴﻬﺎ ﺑﺪﻭﺍﻓﻊ ﻭﻃﻨﻴﺔ ﺍﻻ ﺍﻧﻬﺎ ﻟﻸﺳﻒ ﻗﺪ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﻭﺳﻴﻠﺔ ﻟﺤﻖ ﺃﺭﻳﺪ ﺑﻪ ﺑﺎﻃﻞ؛ ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ (ﻭﻻ ﺗﻠﺒﺴﻮﺍ ﺍﻟﺤﻖ ﺑﺎﻟﺒﺎﻃﻞ ﻭﺗﻜﻠﻤﻮﺍ ﺍﻟﺤﻖ ﻭﺃﻧﺘﻢ ﺗﻌﻠﻤﻮﻥ ‏). ﻭﻣﻊ ﺫﻟﻚ ﻓﻘﺪ ﺩﻟﺖ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺏ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻋﻠﻲ ﺍﻧﻪ ﻻ ﺗﻌﺎﺭﺽ ﺑﻴﻦ ﻭﺟﻮﺩ ﺯﻋﻴﻤﻴﻦ ﻓﻲ ﺩﻭﻟﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻛﻮﺟﻮﺩ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻣﺤﻤﺪ ﻭﻟﺪ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﻐﺰﻭﺍﻧﻰ ﺭﺋﻴﺴﺎ ﻟﻠﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﺗﺠﺐ ﻃﺎﻋﺘﻪ ﻃﺒﻘﺎ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﺍﻟﺸﺮﻉ ﻓﻴﻤﺎ ﺗﺠﻮﺯ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻄﺎﻋﺔ ﺷﺮﻋﺎ ﻭﻗﺎﻧﻮﻧﺎ ﺇﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﺆﺳﺲ ﻟﻠﺤﺰﺏ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ﻣﺤﻤﺪ ﻭﻟﺪ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﻛﺰﻋﻴﻢ ﻟﺤﺰﺏ ﺍﻹﺗﺤﺎﺩ ﻣﻦ ﺍﺟﻞ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﻭﻣﺎ ﻳﺘﻤﺘﻊ ﺑﻪ ﻣﻦ ﻛﻔﺎﺀﺓ ﻋﺎﻟﻴﺔ ﺗﺄﻫﻠﻪ ﻷﺩﻭﺍﺭ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﻓﻜﺮﻳﺔ ﻣﻦ ﺷﺄﻧﻪ ﺃﻥ ﺗﺠﻌﻠﻬﺎ ﻣﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﺎ ﺗﺴﺘﻌﻴﺪ ﻣﻜﺎﻧﺘﻬﺎ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻴﺔﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻟﻔﻜﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺮﻭﺣﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻭﺍﻓﺮﻳﻘﻴﺎ ﻭﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻭﻫﻰ ﻣﺄﻫﻠﺔ ﻟﺬﻟﻚ ﺑﻤﺎ ﺗﺘﻮﻓﺮ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ ﻣﻘﻮﻣﺎﺕ ﺍﻟﺰﻋﺎﻣﺔ ﺑﺼﻴﻔﺘﻬﺎ ﺍﻟﻮﺭﻳﺚ ﺍﻟﺸﺮﻋﻲ ﻭﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻲ ﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻤﺮﺍﺑﻄﻴﻦ ﻭﺑﻜﻮﻧﻬﺎ ﺣﻠﻘﺔ ﻭﺻﻞ ﻭﺣﺪﻭﻯ ﺑﻴﻦ ﺃﻓﺮﻳﻘﻴﺎ ﻭﺍﻟﻮﻃﻦ ﺍﻟﻌﺮﺑي.

ﺃﻥ ﻭﺟﻮﺩ ﺯﻋﻴﻢ ﺳﻴﺎﺳﻲ ﻣﻊ ﺭﺋﻴﺲ ﺩﺳﺘﻮﺭﻱ ﻗﺎﺋﺪ ﻣﻦ ﺷﺄﻧﻪ ﺃﻥ ﻳﺮﻓﻊ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﺼﺎﻑ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻤﺘﻘﺪﻣﺔ ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺰﻋﻴﻢ ﺍﻟﺸﻬﻴﺪ ﺻﺪﺍﻡ ﺣﺴﻴﻦ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺭﺋﻴﺴﺎ ﻟﻠﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻟﺰﻋﻴﻢ ﻣﻴﺸﻴﻞ ﻋﻔﻠﻖ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻘﻮﻣﻴﺔ ﻟﺤﺰﺏ ﺍﻟﺒﻌﺚ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺍﻻﺷﺘﺮﺍﻛﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻭﻫﻰ ﺗﺠﺮﺑﺔ ﻧﺠﺪ ﻟﻬﺎ ﻣﺜﻴﻼﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻐﺮﺑﻲ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺗﺠﺎﺭﺏ ﻓﻲ ﻏﺎﻳﺔ ﺍﻟﺮﻭﻋﺔ ﻭﺍﻟﻔﻌﺎﻟﻴﺔ ﺍﺟﻨﺖ ﺍﻟﺸﻌﻮﺏ ﺛﻤﺎﺭﻫﺎ ﻣﺤﻠﻴﺎ ﻭﺩﻭﻟﻴﺎ ﻓﻘﺪ ﻃﻠﺐ ﻣﻨﻲ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﺇﺑﺎﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻲ ﻭﻟﻬﻢ ﺍﻟﺘﻮﻓﻴﻖ ﻭﺍﻟﺮﺷﺎﺩ ﺑﺄﻥ ﺍﺷﺎﺭﻙ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﺎﺯﻟﺔﻭ ﺑﺒﻴﺎﻥ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﻓﺎﺟﺒﺘﻬﻢ ﻟﺬﺍﻟﻚ ﻗﺼﺪ ﺍﻟﻨﺼﺢ ﻭﺍﻹﺭﺷﺎﺩ ﻭﺍﻣﺘﺜﺎﻻ ﻟﻘﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺟﻞ ﻣﻦ ﻗﺎﺋﻞ: (ﻗﻞ ﻫﺬﻩ ﺳﺒﻴﻠﻲ ﺃﺩﻋﻮ ﺍﻟﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻲ ﺑﺼﻴﺮﺓ ﺍﻧﺎ ﻭﻣﻦ ﺍﺗﺒﻌﻨﻲ ﻭﺳﺒﺤﺎﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻣﺎ ﺍﻧﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ ‏) ﺻﺪﻕ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ .

ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺨﺘﺎﻡ ﻧﺪﻋﻮﺍ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﺤﻔﻆ موريتانيا. الصديق ﻭﻟﺪ ﺍﺣﻤﺪ ﺑﻮﺣﺒﻴﻦ - ﻗﺎﺿﻲ ﻧﺎﺋﺐ ﺍﻟﻤﺪﻋﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻟﺪﻱ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﺔ ﺳﺎﺑﻘﺎ - ﻗﺎﺿﻲ ﺑﺎﻟﻤﺤﺎﻛﻢ ﺍﻻﺗﺤﺎﺩﻳﺔ ﺑﺪﻭﻟﺔ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﺳﺎﺑﻘﺎ - ﻧﺎﺷﻂ ﺣﻘﻮﻗﻲ ﻭﻋﻀﻮ ﻓﻲ ﻣﻨﻈﻤﺎﺕ ﺣﻘﻮﻗﻴﺔ ﺩﻭﻟﻴﺔ - ﺧﺒﻴﺮ ﺩﻭﻟﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ

تصفح أيضا ...