رأي وقضية

صورة
الرئيس والتعهدات والحوارات والاتفاقيات / يسلم ولد ابن عبدم
..
في الوقت الذي يبدأ فيه حوار جديد بين النظام القائم وأطراف المعارضة حول آليات وشروط تنظيم الانتخابات الرئاسية القادمة، وفي ظرف يتطلب من... إقرأ المزيد...

مقالات

صورة
فعل الرئيس الموريتاني/ محمد لمين خطاري
..
لايزال الرئيس الموريتاني يواصل  خاصية حرق المسافات بينه وبين معارضيه، ناصحين كانو او ناطحين، فالرئيس يخطو بخطوات متسارعة تكاد تجعل من... إقرأ المزيد...
صورة
دور الشباب العربي في صناعة التغيير ومواكبة المرحلة / بقلم د. مــــولاي أحمد سالم
..
تمر حياة الأفراد والمجتمعات بمراحل مفصلية، يكون لها ما بعدها،وهي تجارب إنسانية  واجتماعية غير قابلة للاختزال والتكرار، و في  نفس... إقرأ المزيد...
صورة
عن الحكومة التوافقية / محمد الأمين ولد الفاضل
..
سيشكل موضوع الحكومة التوافقية الموضوع الشائك والأبرز في جلسات الحوار الذي سيفتتح في يومنا هذا، وسيبقى مصير الحوار كله مرتبطا بحسم هذا... إقرأ المزيد...
صورة
إنصاف لمعلمين حلقة ضائعة من مسلسل الإنجازات
..
لطالما كانت العدالة والإنصاف مطلبا اجتماعيا؛ بتحققه يمكن لدولة العدالة والقانون أن تشق طريقها نحو الرخاء والإزدهار ؛ وبغيابه لا يمكن... إقرأ المزيد...
صورة
عندما لا يكون الحوار من اجل الوطن / سيد محمد الكنتي عباس
..
لايخفى ما للحوار السياسي من اهمية في تطوير الديمقراطية وترسيخ دعائم الوحدة الوطنية وبناء الوطن ونمائه في ظل جو ديمقراطي دعائمه الأمن... إقرأ المزيد...

فيديو

البحث السريع

تابعونا على الفيس بوك

إعلان

موريتانيا الآن

الزواج في موريتانيا وأختلافات طقوسه ( ملف )

altaltتختلف تقاليد الأعراس في موريتانيا اختلافا جذريا عن ما يحدث في باقي الدول العربية فرغم كون العرس هو يوم فرح تقرع فيه الطبول، وتعلو فيه الزغاريد، ويستبدل الناس ثيابهم بأخرى حديثة الصنع لحضور زفاف العرس في الخيام التي تنصب عادة قرب منزل أهل العروس،والتي تبلغ في بعض الاحيان مابين سبعة الي خمسة خيام وذالك احتفاظ بعاداتنا ومورثنا التقليدي الذي ورثناه منذ القدم عن أسلافنا ،

 ومن هذه العادات ارتداء العروس لثوب أسود، ( ملحفة مرشوشة ) والإتيان بها إلي زوجها ليلة الدخلة ( الترواح ) في بيت خاص لا تخرج منه طيلة أيام الفرح، ( أسبوع )ولا يدخل عليها سوى قلة من أقاربها، وصديقاتها وأصدقاء العريس ولا يري وجهها طيلة أسبوع كامل إلا زوجها ؛ ويأتي العديد من معارفها وصديقاتها من أجل التفرج علي زينتها (أحفولها ) ، فيما يلبس الرجل أجمل الملابس ثوب جميل بدون تحديد لونه أو نوعه (دراعة وحولي مبروم) واختيار المرأة للثوب الأسود، في بعض الأحيان هو تعبير عن الأسف والحزن، لكونها ستغادر منزل أسرتها الذي تربت وترعرعت فيه.وعندما تلبس العروس ملحفتها السوداء ( ملحفة كحلة مبورمة وعادة تكون من خنط اسمه النيلة)تغزل ضفائرها وتخضب الأيدي والأرجل بحنة حمراء قاتمة ما تلبث بعد أيام حتي تتحول إلي سواد حالك، كما تزف في الليلة الظلماء وتخرج برفقة صديقاتها خلسة حتي لا يراها الوالدان والأقارب من كبار السن،وذالك استحياء منهم تقاليد الزفاف في موريتانيا تفرض مثل هذه المراسيم لكن كل هذه المظاهر التي تغرق في السواد ترافقها مظاهر الفرح والابتهاج الصديقات يغنين بكلمات جميلة أمام الجميع ويرقصن رقصات تحكي قصة ضمن مونتاج تقليدي متناغم.في ليلة العرس مع كل هذا نجد الجميع سواء كانت امرأة أوبنت أو شاب أو كهل مهما بلغوا من الكبر في السن كل له مهابته واحترامه.

تزخر عادات الزواج في البلد بطقوس وعادات لا يكاد يصدقها عقل.الا من مر بها او جربها ومن أغرب هذه العادات عادة الترواغ ، أو حجب العروسة.

و الترواغ ضروري في اليوم الأول حيث تقوم صديقات العروس بإخفائها عن العريس في مكان مجهول وقيام العريس بالبحث عن زوجته مع أصحابه. واذا وجد العريس عروسه أتي بها في وضح النهار وهو يتصبب عرقا وأدخلها الحي في موكب مزهو بالانتصار.

و الترواغ عادة متوارثة، في البلد ، لأنها تقيس مدي حب العريس لعروسه. اذ في حالة ما اذا بادر العريس بالكشف عن العروس وتعب لأجل ذلك، دليل علي الحب. أما اذا تلكأ فذلك دليل علي برودة حبه مما يشكل مسبة تعير بها العروس.

ويرمز مصطلح الترواغ الذي يعني باللهجة العامية الاخفاء، الي اجراء تقوم به زميلات العروس وتشترك فيه نساء من مختلف الأعمار. تتحين النساء فرصة غفلة أصحاب العريس لاقتياد العروس الي مكان مجهول الامر الذي يستدعي استنفار أصحاب العريس للبحث عن المخطوفة في كل مكان قد يحالفهم الحظ في العثور عليها.

و الترواغ عادة قديمة لدي المجتمع الموريتاني ، ولكن تطبيقاتها في المجتمع تنصب بالأساس علي محاولة جعل الزوج أكثر تعطشا لزوجته المخطوفة، الأمر الذي يزيد من حماس المناسبة. وقد تذهب بعض النساء الي القول ان الزواج الذي لا تمارس فيه هذه العادة يكون عرسه عرسا عاديا .تصاحب عادة الترواغ عملية ترهيبية من الرجال قد تصل في سخونتها الي البطش بمن تأكد أنهن وراء اخفاء العروس، ولكن في اطار ودي يخفف آثار الســــياط المسلطة علي النساء وفيه التساق للتقاليد وتقبلها بصدر رحب.

وقد يكون عقاب النساء علي عملية خطف العروس باحتجازهن ريثما يخبرن بمكان تواجد العروس في البادية فيلجأ الباحثون عن المخطوفة الي تقفي الآثار واستنشاق رائحة البخور التي قد تشكل خيطا للوصول اليها. ولكن النساء بدهائهن المعروف يعملن علي افشال هذه الطريقة بحمل العروس وتغيير ملابسها أحيانا وأحيانا أخري يتجهن بالعروس عكس اتجاه الريح التي يمكن أن تنقل رائحة البخور. كما قد يلجأن لوضع العروس في مخازن الحبوب وبين الأعرشة وفي مكان لا يرقي اليه شك بتواجدها فيه، بل قد يذهبن ابعد من ذلك الي حفر حفرة كبيرة تمكن العروس من التمدد داخلها ويغطين الحفرة بحصير مع ترك نافذة للتنفس. وقد يطوين عليها هذا الحصير في ركن مهمل من خيمة منسية، وقد يخرجن بها الي قرية مجاورة.

ومشقة البحث عن العروس المخفية في المدينة أكثر تعبا منها في حالة البادية نظرا لترامي أطراف المدينة وامكانية مسح البادية مسحا شاملا للبحث عن المخطوفة واستحالة ذلك في المدن.

وعند العثور علي العروس ترتفع الزغاريد وتبدأ معركة جديدة تسمي ، (أجبارلعروس)تتمثل في تجاذب بين صاحبات العروس وأصحاب العريس حيث تتمسك النساء بالعروس ويحاول الرجال تخليصها لإعادتها الي الزوج. في هذه المعركة تكون العضلات سيدة الموقف وكثيرا ما يكون الحسم لصالح الرجال. غير أن النساء لا يعدمن وسيلة للدفاع عن العروس عن طريق تمزيق ثياب الرجال وخنقهم وخدشهم بالأظافر.

وعادة الترواغ تحكمها ضوابط عرفية، منها أنه لا يتم الا بعد زف الزوجة لزوجها. كما أن حده الأقصي لا يتجاوز يومين في عرف الكثيرين، واذا ما تجاوز ذلك يلجأ العريس الي الشكوي لكبيرات السن في الحي ليمارسن سلطتهن علي الخاطفات لارجاع العروس.

وعندما تعود الخاطفات بالعروس يرددن موالا يعني في معناه طلب الفدية التي يوافق عليها الزوج بامتنان. وكانت هذه الفدية في القديم عبارة عن بعض البسكويت وقرت والشاي، وبعد ذلك أصبحت كبشا كبيرا، وفي المدينة تكون الفدية ذبيحة وحفلة موسيقية لتسجيل شريط المناسبة.

وفي بعض الاحيان تكون الفدية مبالغ مالية طائلة ورغم التمدن، يحتفظ الموريتانيون بمثل هذه العادات لأنها، حسب الكثيرين، تلطف أجواء المدينة ذات الثقل والرتابة القاتلة، خصوصا في موسم الاعراس.  عن موقع الساحة