تفاصيل مثيرة حول خيوط أخطر أزمة في تاريخ شركة "سنيم"

-A A +A
خميس, 2019-07-25 11:07

كشفت مصادر عمالية وأخرى صحفية عن تفاصيل مثيرة حول خيوط أزمة قوية داخل أوساط صنع القرار في الشركة الوطنية للصناعة والمناجم (سنيم)؛ نجمت عن قرار مثير للجدل تم بموجبه استحداث إدارة خاصة بالمحروقات في الشركة وتعيين المدير السابق لشركة "صوملك" أحمد سالم ولد العربي على رأسها.

وطبقا لما كشفه موقع "الزويرات ميديا" فقد تم بموجب مذكرة صادرة من الإداري المدير العام للشركة الوطنية للصناعة والمناجم (سنيم) تم تعيين الإطار يسلم ولد الحسن رئيسا لقطاع التفتيش في الإدارة المكلفة برقابة التسيير فيما حل محله بموجب مذكرة أخرى على رأس قطاع التوقعات والمصادر البشرية في إدارة المصادر البشرية الإطار عابدين ولد بيروك.

ويأتي تعيين ولد الحسن على رأس القطاع الجديد كنوع من التهميش إذ لا يمكن مقارنة أهمية القطاع الذي كان يشغله بالقطاع الجديد الذي تم تحويله إليه.

ويأتي هذا الإجراء العادي في ظاهره والعقابي في ثناياه كجزء من التداعيات التي خلفها تعيين الإطار السابق في شركة سنيم ومستشار المدير العام للشركة لاحقا احمد سالم ولد العربي على رأس إدارة استحدثت لصالحه كلفت بتسيير المحروقات التابعة للشركة وهو ما أثار لغطا كبيرا في الوسط المنجمي نظرا للشكوك التي تحوم حول الهدف الحقيقي من إستحداث مثل هذه الإدارة في الشركة إضافة إلى تعيين الإطار المذكور على رأسها.

فمن جهة يرى العارفون بهذا الشأن أن الشركة لا تحتاج إدارة خاصة بالمحروقات ومن جهة أخرى يرى المنتقدون لتعيين الإطار ولد العربي أنه لم يتمكن من تسيير المصلحة التي كان يشغلها في قطاع السكة الحديدية وهو أنذاك برتبة C2 فتم تعيينه على إدارة ميناء انواذيبو الذي لم يستطع النجاح في تسييره ما جعله لم يمكث في إدارته أكثر من شهرين حتى تم تعيينه على رأس إدارة صوملك التي تمت إقالته منها بعد فترة قصيرة إثر فشله في إدارتها حسب تعبيرهم.

وتضيف هذه المصادر أن الإطار المذكور مدعوم من أوساط نافذة لم تحددها لكنها أكدت أن هذه الأوساط هي من دفعت به من جديد للعودة إلى الشركة التي شكل حرجا لها حيث لم تعد قادرة على إعادته لوظيفة تتماشى مع الرتبة التي كانت تمنحه قبل مغادرته لها وهو الذي شغل رتبة مدير في التعيينين اللذين حظي بهما خارجها وهو ما ساهم في تعيينه من طرف المدير الجديد مستشارا له قبل أن يستحدث هذه الإدارة ويعينه على رأسها.

وقد أثار هذا التعيين استياء كبيرا في صفوف عدد من أُطر الشركة وهو ما تجسد بوضوح في رسالتين احتجاجيتين وجههما إطاران في الشركة للمدير العام الأولى وصفت بالدبلوماسية وهي رسالة من طرف الإطار محمد الامين ولد عبد الرحمن المعروف شعبيا بمحمد الامين ولد ابريكه الذي كان يرى نفسه أحق بالمنصب نتيجة لأقدميته في الشركة وتجربته في المجال أما الثانية فوصفت بالحادة وكانت من لدن الإطار يسلم ولد الحسن الذي رأى ظلما بينا في ترقية الرجل على حسابه وهو الأقدم منه والأكثر تجربة والأعلا مرتبة في الشركة غير أن الإداري المدير العام استشاظ غضبا واستخدم هاتفه لمكالمته وبدأ الحديث بتحذير ولد الحسن من مغبة الإقدام على مثل هذه التصرفات لكن سرعان ما أخذ الحديث بينهما منعرجا آخر بعد تشنج المسؤولين في حوارهما الهاتفي فتعهد المدير بفصل يسلم عن العمل لكن الأخير تحداه بعدم القدرة على فعل ذلك.