خطر استخدام الزئبق يهدد حياة سكان مناطق داخل موريتانيا

-A A +A
أحد, 2019-09-15 17:34

أدى تزايد استخدام مادة الزئبق من قبل المنقبين عن الذهب في مناطق من جنوب وشمال موريتانيا؛ خاصة في عمليات تصفية المعدن النفيس، إلى تزايد المخاوف من خطر التسمم الذي قد ينجم عن ذلك خلال موسم الخريف المتسم بتساقط الأمطار وهبوب العواصف الرعدية.

وينطلق بعض العارفين بطبيعة هذه المادة وتأثيراتها المباشرة وغير المباشرة على الإنسان والطبيعة؛ في مخاوفهم، من كون السكان في المناطق التي يتم فيها التنقيب بأقصى شمال البلاد يعتمدون في حياتهم، أساسا، على تربية الماشية وبالتالي على المراعي ذات الجودة العالية في منطقة تيرس؛ الأمر الذي يجعل الاستخدام الواسع للزئبق في عمل فرق التنقيب عن الذهب في تلك المنطقة يشمل خطرا على تلك المراعي وعلى المواشي التي تعتمد عليها في الكلأ فتتعرض للتسمم الذي يطال ألبانها ولحومها المستهلكة على نطاق واسع.

أما في مناطق الجنوب؛ خاصة ولاية لبراكنة فإن انتشار استخدام مادة الزئبق في عمليات استخلاص الذهب على مستوى منطقة آفطوط بالذات يهدد، من وجهة نظر القائلين بهذا الطرح، بتعريض الأراضي الزراعية والمياه السطحية المتأتية من تهاطل الأمطار للتلوث الذي قد يشكل خطرا على صحة وحياة السكان الذين يعتمدون في شربهم على تلك الموارد المائية؛ وفي عيشهم على الزراعة المطرية الموسمية.