رسالة عاجلة لوزير الشؤون الاسلامية

-A A +A
ثلاثاء, 2019-11-12 14:43

أنتم الأولى بالمسارعة  فى القيام بخطوات  جادة وفاعلة  فى تنقية وإصلاح قطاع  من أهم القطاعات وأكثرها فسادا سرى أثره على مختلف مجالات الحياة   :

الصحة . الاقتصاد . التعليم  . النقل  فكل فساد تتجه  أصابع الاتهام فيه لمنتسبى القطاع  .     

فهو معني  بضبط وتأطير الخطاب الديني  المنبري الوعظي  والتوجيهي  الإرشادي  السمعي  البصري .مع  مسؤوليته المفترضة على تجديد  واستثمار  الخطاب الفقهي الذى تنتجه  المؤسسات  الأكادمية  ذات  المرجعية  المحظرية التى يراد منها أن  توازن  بين مفردات  الواقع ومقتصيات النصوص  أصلية كانت أو فرعية. فتقدم  خطابا قادرا على إزالة الحرج الديني  عن إنسان العصر فى كل إشكالات حياته المعاصرة  .

لا شك أن تكوينكم  القضائي يمنحكم  القدرة  على  السرعة فى اتخاذ قرار  الإصلاح ويمكنكم من التمييز  بين البطانة  السيئة  والبطانة  الحسنة. فمن حولكم فى الوزارة  أقوام  مردوا  على التلبيس وقلب الحقائق  وسرعة  الالتفاف  على الخطط الإصلاحية فلتعرفنهم  بلحن  القول. وسيحاولون  صدكم  وعرقلة مساعيكم  لغربلة القطاع. وأنتم أدرى  . فبادر فقد هبت  رياحك  فاغتنمها  فإن لكل حافقة سكون  .

أمامكم  فى المعهد العالى للدراسات  والبحوث الإسلامية  فساد وفساد  مستحكم  وضعه  متخصصون  لديهم  قدرة  إخفائه   والتستر  عليه  وطمس آثاره. 

و مؤسسة المعهد هي   أم القطاع  ومصدر مؤسساته  ورافد  منابره  وهي  كالقلب  لجسد  الوزارة  فإذا صلحت  صلحت الوزارة  .لسنوات  خلت اتخذها  ربابنة  الفساد  مكبا  لكل من لم يسعفه  التعليم  ويعوزه  التوظيف  ليحصل على شهادة  منها ويوظف مدرسا  فيها. ولو أجريت  تفتيشا  مستقلا  شكلتم  له لجانا  من خارج  الوزارة  ومن خارج  القطاع  لأمكنهم الاطلاع على بعض مظاهر  الفساد. فى هذه  المؤسسة يمكن  للزائر بدون  تمعن  أن يعرف  شيعة  كل وزير أو مدير مر بها.فى هذه المؤسسة أساتذة  تسند  لهم مواد  للتدريس دون أن يكون  لهم  مؤهل علمي بتخصص قريب  من المادة التى يدرسون  ليكونوا عالة على الشيخ كوكل.سيدى الوزير    كنت أتوقع  زيارة  منكم للمؤسسة  عند الافتتاح  وقبل إجراء  المسابقة  لكنى  تفاجأت  أنكم  لا تضعونها  فى أولوياتكم  و المتوقع  غير ذلك  فأنتم  من خيرة خريجى  المؤسسة  فالبدار  فالبدار  فحق  المؤسسة  عليك  أوجب  وأوكد  من غيره.

الدكتور محمد الحسن ولد أعبيدي

تصفح أيضا ...