هيبة الضاد والعمق الإفريقي تلاحم مصري موريتاني

-A A +A
جمعة, 2020-02-07 11:37

"نعتقد أن السبيل هو تفعيل العمل العربي المشترك، وتقوية الهوية الحضارية المشتركة، ودعم التعاون «العربي- العربي»، والحرص على نشر قيم الانفتاح والتسامح، والعمل على بناء اقتصاد عربي مشترك قوي يؤمّن تنمية شاملة ومستدامة."

فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني/ فبراير 2020

مضى نصف قرن وبضع سنين؛ وأواصر مودة لا تنفد على ملحمة الضاد والانتصار للهوية الحضارية المشتركة بين مصر وموريتانيا في تنسيق قومي بين القائد البطل جمال عبد الناصر وأبو الأمة المختار ولد داداه.

جرت مياه التعثر تحت الجسور، وعطلت صولة الاستبداد أولويات القطرين المتشبثين بروابط القربى ونواميس الرسالة الحضارية الخالدة؛ لينبري حفيد مفتي التخلص من " كبولاني" وتعطيل مشروعه الاستعماري فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني ومطهر أرض الكنانة من عصابات تقسيط المقدس فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، في نسق جمالي لإثراء الأواصر والوصول بالأمتين إلى فردوس التكامل والرفاه المشترك.

في موريتانيا، يعتبر وصول فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني إلى السلطة فرصة سانحة للارتقاء رفقة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي بالعلاقات بين الشعبين والبلدين إلى العصر الذهبي الذي عرفته في عهد الزعيمين جمال عبد الناصر والمختار ولد داداه.

تمكنت مصر قبل وأثناء قيادتها للعمل الإفريقي المشترك من استعادة أمجاد الآباء والأجداد وطموح الزعيم عبد الناصر للعرب وعمقهم الإفريقي.

بعد نجاح الرئيس السيسي في إخماد نار الفتنة والإرهاب ووقف سفك الدماء في مصر، حرص كذلك رئيس الاتحاد الإفريقي على تسوية النزاعات المسلحة داخل القارة، حيث أطلق الرئيس السيسي مبادرة "إسكات البنادق" ، لتخليص قارة إفريقيا من النزاعات المسلحة وتهيئة الظروف المواتية للنمو والتنمية في القارة.

في كل مكان، يستعيد العرب برفعة وعلياء الحضور المصري المفعم بمشاريع التنمية وخطط الارتقاء بالإنسان وانسياب مجاري الثقافة والفن، رغم كيد الأبناء العاقين وأسيادهم من أعداء الحضارة والعمران؛

مكنت الرئاسة المصرية للاتحاد الإفريقي خلال العام المنصرم 2019 من استعادة الروابط التاريخية وتسخيرها لوافر التنمية والانتصار للقضايا العربية والإفريقية على حد سواء، في إرساء مرجعي لتمكين علاقات الدول والشعوب من رسم أجندات وطنية وقارية تحمي إفريقيا وتبرز أولوياتها على جميع الأصعدة.

 لقد سخرت مصر نهضتها الثقافية والتنموية الشاملة للأشقاء الأفارقة، عبر انفتاح كرس التبادل الثقافي واللقاءات الفكرية بين نخب القارة لتقاسم التجارب والاستفادة الفعلية من نهضة حقيقية طفحت على البعدين الروحي والمادي لحياة مصر وأهلها الطيبين.

عبدالله حرمة الله