الكشف عن الاسباب الكامنة وراء إقالة السفير السابق في جنيف الشيخ أحمد ولد الزحاف (وثائق)

-A A +A
خميس, 2020-02-27 07:33

خلال الدورة الرابعة والعشرين لمجلس حقوق الإنسان المنعقدة شهر سبتمبر 2013 في جنيف بسويسرا، حول الأشكال المعاصرة للرق، عملت منظمة "مرصد الأمم المتحدة" على إدراج فقرة تدين موريتانيا وتتهمها بممارسة الفصل العنصري ضد مواطنيها السود كما كان سائدا قبل تسعينيات القرن الماضي إبان نظام "أبرتايد" بجنوب إفريقيا.

واللافت أن تلك الفقرة هي ذاتها - بالكلمات والجمل والحروف - ما ورد في بيان النائب البرلماني الموريتاني بيرام الداه اعبيد الذي أدلى به مؤخرا في جنيف ونال به جائزة "الشجاعة" من نفس المنظمة .

وفي خطوة وطنية سريعة طبقا لما يمليه الواجب الوطني وتقتضيه مسؤولياته الوظيفية، بادر سفير موريتانيا يومها في جنيف، الشيخ أحمد ولد الزحاف بتوجيه رد ينسف كافة المزاعم الواردة في بيان المرصد؛ لكن ذلك الموقف الوطني الشريف قوبل من أطراف ذات صلاة بطابور خامس يعمل لحساب نفس المنطمة داخل مفاصل نظام الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز؛ بقرار يقضي بإقالة ولد الزحاف من منصبه بدل مكافأته وتكريمه وترقيته متهمين إياه بالفساد و اختلاس المال العام .

ومن أبرز ما جاء في رد السفير ولد الزحاف آنذاك على بيان المرصد أن وفد موريتانيا لدى تلك الدورة "يود أن يمارس حقه في الرد على منظمة مرصد الأمم المتحدة لحقوق الإنسان التي زعمت في بيانها أن نسبة 20% من الموريتانيين مازالوا يقبعون اليوم تحت نيران العبودية".

وأضاف ولد الزحاف، في رده على مزاعم المنظمة: "وإن وفد بلادي الذي يفند هذه الادعاءات جملة وتفصيلا، ليؤكد أن موريتانيا، على غرار الكثير من بلدان العالم شهدت عبر تاريخها ظاهرة الاسترقاق"؛ مبرزا أن "السلطات العمومية في البلد أعلنت، ومنذ وقت غير قصير، حربا لا هوادة فيها على هذه الممارسات المشينة، وسنت لهذا الغرض ترسانة قانونية أخذت منحى تصاعديا لتتوج بالمادة 13 من الدستور المعدل، والتي تنص على اعتبار كافة أشكال الرق والعمل القسري جريمة ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم".

وبخصوص ربط التشريعات الإسلامية بظاهرة الرق، أكد سفير موريتانيا السابق في رده ذاك، أن كل "ما ساقته هذه المنظمة من اتهامات بخصوص وقوف رجال الدين وراء تشريع هذه الظاهرة وحمايتها، هو محض افتراء ولا يمت للحقيقة باي صلة؛ حيث أن الإسلامي الذي هو المصدر الرئيسي للتشريع في موريتانيا، إنما جاء ليخلص البشرية من العبودية ويضع حدا لاستغلال الإنسان لأخيه الإنسان".