مستشار عرفات بتهم مجموعة عباس بدفع الزعيم الراحل إلى "كمين أوسلو"

ثلاثاء, 2022-09-13 12:50

قال بسام أبو شريف، مستشار الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، إن لجنة محمود عباس وأعضاء من اللجنة المركزية في حركة فتح، ضغطوا على الرئيس الفلسطيني الراحل من أجل إمضاء اتفاق أسلو.

جاء ذلك في تصريح صحفي حول الذكرى الـ29 لإمضاء اتفاق أسلو، حيث اتهم أبو شريف ما أسماها "لجنة الخيانة العليا"، التي تم تشكيلها في تونس برئاسة محمود عباس، وأعضاء من اللجنة المركزية بممارسة ضغوط كبيرة على ياسر عرفات لتوقيع اتفاق أوسلو.

ووقّع الاتفاق عن الفلسطينيين محمود عباس رئيس دائرة الشؤون القومية والدولية في منظمة التحرير الفلسطينية آنذاك، بمشاركة رئيس المنظمة الراحل ياسر عرفات، ووزير الخارجية الإسرائيلي شيمون بيريز، بمشاركة رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك إسحاق رابين (جرى اغتياله لاحقًا).

وأكد أن "هؤلاء استغلوا نقطة حساسة لدى عرفات وكانوا يحاولون اللعب عليها طوال الوقت وهي حلمه بإقامة دولة مستقلة كاملة السيادة للشعب الفلسطيني"، مشيرا الى أن عرفات "سقط في هذا الكمين وجروه إليه وعندما اكتشف الحقيقة وقرر مقاومة الحكومة الإسرائيلية قرروا اغتياله". 

وأشار بسام أبو شريف إلى أنه  كان معارضا لاتفاق أوسلو وأبلغ عرفات بأن هذا "كمين لمنظمة التحرير"، من أجل تحويلها إلى أداة بيد إسرائيل لتتحكم فيها بالشعب الفلسطيني وتهيمن على التراب الفلسطيني، ولتكون منظمة التحرير أداة حماية وحراسة لإسرائيل، على حد قوله.

وأكد أنه طرح تساؤلات على عرفات: "إذا كانت الحكومة الإسرائيلية تريد الموافقة على حل الدولتين، فها هو مؤتمر مدريد، لماذا لا تذهب إليه؟ ولماذا هذه المباحثات السرية التي لا يعرف عنها أحد ودون شهود؟". 

واعتبر أبو شريف أن اتفاق أوسلو انتهى بالاعتراف بـ"إسرائيل" التي تؤكد سيادتها على كامل الأرض، لكن "هناك قيادة مفلسة جعلت الشعب الفلسطيني ضحية مفتوحة للإسرائيليين وتعتقل المناضلين وتسلمهم لإسرائيل من بوابة التنسيق الأمني، هي التي تتمسك بالاتفاق". 

واستتبع قائلا: "عباس يطأطئ الرأس، ويقبل بعمليات القتل اليومي بحق أطفالنا ونسائنا وتهويد القدس"، مطالبا قيادة السلطة بالسماح لأجهزة الأمن الفلسطينية بأن تدافع عن الشعب الفلسطيني لا اعتقاله. 

ونبّه إلى أن "الرئيس الراحل ياسر عرفات اكتشف أن إسرائيل تبسط سيادتها على كل شبر، ولم يكن قادرا ًعلى التحرك من المقاطعة إلى مخيم الجلزون، ولم يكن قادرا على التنقل بين مدينة وأخرى، وكان بحاجة إلى طائرات هليكوبتر إسرائيلية لتنقله كما تريد هي وليس كما يريد هو، ولذا فإنه قرر المقاومة وحينها صدر قرار اغتياله".