
استقرت قوافل الحجاج صباح اليوم الجمعة على صعيد عرفات لأداء الركن الأعظم في الحج. وواكبت الحجاج إلى مشعر عرفات متابعة أمنية مباشرة من مختلف القطاعات الأمنية التي أحاطت طرق المركبات ودروب المشاة لتنظيمهم حسب خطط تصعيد وتفويج الحجيج إلى جانب إرشادهم وتأمين السلامة اللازمة لهم.
وعلى امتداد الطرقات الموصلة بعرفات، انتشر رجال المرور يساندهم أفراد الأمن والكشافة باذلين قصار جهدهم لتأمين الانسيابية والمرونة بالحركة.
وقالت وكالة الأنباء السعودية إن الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا، والأمير مشعل بن عبدالله بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية تابعا عملية تصعيد الحجاج إلى مشعر عرفات ، موجهين بتوفير أفضل الخدمات لينعم "ضيوف الرحمن" بأداء النسك وهم آمنون مطمئنون.
وحلقت الطائرات العمودية فوق الطرقات التي يسلكها الحجاج لمتابعة رحلتهم إلى صعيد عرفات، وفق خطة الحركة المرورية والترتيبات المساندة لسلامة الحجاج.
ويؤدي الحجاج اليوم صلاتي الظهر والعصر جمعًا وقصرًا بآذان واحد وإقامتين في مسجد نمرة اقتداءً بسنة النبي محمد.
ومع غروب شمس هذا اليوم، تبدأ جموع الحجيج نفرتها إلى مزدلفة ليصلوا بها المغرب والعشاء ويقفوا بها حتى فجر غد العاشر من شهر ذي الحجة لأن المبيت بمزدلفة واجب حيث بات النبي محمد وصلى بها الفجر.
وأجمع المسؤولون والمتحدثون الرسميون السعوديون أمس على نجاح الخطط الأمنية واللوجستية لنقل الحجاج إلى المشاعر المقدسة، ولاسيما تصعيدهم إلى مشعر منى، حيث قضوا يوم التروية الموافق الثامن من ذي الحجة. وقال وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا الأمير محمد بن نايف، في برقية إلى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، إن عدد الحجاج القادمين من الخارج بلغ 1.38 مليون حاج. وذكر مراقبون محليون أن عدد حجاج الداخل قد يصل إلى 500 ألف حاج أو دون ذلك بقليل. وأشار المتحدث باسم وزارة الداخلية السعودية اللواء منصور التركي إلى أن انتقال الحجاج إلى منى أمس رافقته انسيابية في حركة المرور. وشدد على أن الوضع الأمني «على أفضل ما يرام».
وأشار الإعلاميون العرب والمسلمون الذين يتابعون موسم الحج إلى أن يوم التروية مرّ في أمن وأمان، انشغل فيه الحجاج بشؤون عبادتهم. واعتبروا وقفة المليوني حاج على صعيد عرفات هذا اليوم (الجمعة) وقفة وحدة تستعلي على العصبيات القومية، والمذهبية، والخلافات السياسية. ونقلوا عن حجاج بلدانهم تقديرهم لما تبذله حكومة خادم الحرمين الشريفين من جهود جبارة لحفظ الأمن، وإشاعة الطمأنينة، في مسيرة اتسمت بالاستقرار منذ عهد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود.







