
بدأت، اليوم (الجمعة) في نواكشوط، أعمال اجتماع رفيع المستوى لإقرار التقرير المرحلي للبرنامج الإقليمي للشعب الاستراتيجية لتعزيز الأمن الغذائي والقدرة على الصمود وتنمية التجارة في بلدان الساحل.
وانعقد اللقاء، الذي تنظمه وزارة الزراعة والسيادة الغذائية، بالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الزراعية، ولجنة مكافحة الجفاف في الساحل (سيلس)، والمصرف العربي للتنمية الاقتصادية، بحضور كل من وزير التنمية الحيوانية؛ المختار ولد كاكيه، الوزير المنتدب لدى وزير الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية؛ كوديورو موسى انكنور، وكذا الأمين العام لوزارة الزراعة والسيادة الغذائية؛ أحمد سالم ولد العربي
ويبحث الاجتماع الدراسة التي تم إعدادھا لإطلاق برنامج إقليمي لدعم الشعب الاستراتيجية للأمن الغذائي في الساحل، وھي الدراسة التي تقترح التركيز على ست شعب رئيسية تتعلق بالإنتاج الحيواني، والحبوب والخضروات، والمنتجات الموجھة للتصدير كالقطن، والمنتجات الغابوية غير الخشبية، والصيد البحري.
ولدى افتتاحه أعمال اللقاء، أكد وزير الزراعة والسيادة الغذائية؛ أمم ولد بيباته، أن المنطقة الوسطى من الساحل الافريقي تعاني ظروفا مناخية صعبة، والتصحر، وهشاشة وفقدان مقومات الإنتاج، ومخاطر انعدام الصمود أمام عوامل التعرية وندرة المياه؛ منوها إلى أن الحكومات في بلدان الساحل قررت منذ سنين مضاعفة قدراتھا الذاتية وتعزيز قدرة المنتجين على الصمود في وجه كل التحديات.
وأوضح الوزير أن إنشاء اللجنة المشتركة الدائمة لمكافحة آثار الجفاف في الساحل تشكل أصدق برهان على عزم ھذه البلدان قھر الظروف وتحدي الصعاب من أجل غد أفضل لدول الساحل.
وقال إن الحكومة، بتنسيق من الوزير الأول؛ المختار ولد أجاي، ووعيا منھا بأھمية العمل المشترك، تولي اھتماما أكبر للبرامج والمشاريع المنسقة من طرف منظمة سيلس، وتسعى حثيثا إلى مسايرة جميع الأنشطة المتعلقة بالتغير المناخي والتنمية الحيوانية والري والأمن الغذائي، مما مكن من تنفيذ عدة مشاريع تنموية حيوية.
بدوره ومن جانبه أوضح المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الزراعية؛ ابراھيم الدخيري، جاھزية المنظمة لمواكبة إعداد ھذا البرنامج الاقليمي الذي ينتظر سكان الساحل الذين يتقاسمون نفس الظروف البيئية والاجتماعية والتنموية نتائجه.
واستعرض الصدمات البيئية المتكررة في منطقة الساحل التي أثرت سلبا على حياة السكان المحليين وتأخذ أحيانا أوجھا مختلفة كالتصحر والجفاف والفيضانات والسيول الجارفة.
أما ممثل المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في افريقيا؛ حاتم الجابري، فجدد عزم مؤسسته دعم التنمية في منطقة الساحل، مشيرا إلى أنه ضخ مبالغ كبيرة في البلدان التي تدخل فيھا في إطار ھذا البرنامج وھي النيجر وتشاد ومالي.