
في ذكرى عيدالاستقلال ال65 تحتفي موريتانيا بمحطة جديدة من تاريخها الحديث، حيث يتجدد شعور الفخر بما تحقق من استقرار وتقدم، وتتعمق الثقة في مستقبل تصنعه إرادة الدولة ومؤسساتها. ويأتي عيد الاستقلال لموريتانيا هذا العام ليعكس مساراً واضحاً من البناء الهادئ والمسؤول، تقوده رؤية متوازنة اعتمدها فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني وهي رؤية جعلت تعزيز الدولة وتقوية مؤسساتها أولوية لا تراجع عنها
العرض العسكري الذي شهدته نواكشوط هذا العام جاء تجسيداً عملياً لهذه الرؤية فقد ظهر جلياً حجم التطوير الذي شهدته القوات المسلحة، من تجهيزات حديثة، ورفع لكفاءة الأفراد، وتنظيم يعكس مستوى احترافيتها. هذا العرض لم يكن مجرد مناسبة احتفالية، بل رسالة ثقة تؤكد أن موريتانيا تمتلك من القدرات والإمكانات ما يمكّنها من حماية أمنها واستقرارها، وهي ثمرة دعم مباشر من فخامة الرئيس السيد محمد ولد الشيخ الغزواني لمسار تحديث المنظومة الدفاعية والأمنية.
وترافق هذا التطور العسكري مع جهود واسعة لتعزيز الحضور الإقليمي للبلاد، سواء في مجالات الأمن ومحاربة الإرهاب أو في توسيع دائرة التعاون الدولي. وقد أسهمت الدبلوماسية الموريتانية بدعم وتوجيه من فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني في تعزيز صورة موريتانيا كشريك يعتمد عليه، ودولة تنتهج مسار الحوار والتوازن والانفتاح.
عيد الاستقلال ليس مجرد ذكرى تستعاد، بل مناسبة للاعتزاز بما تحقق في السنوات الأخيرة من تطور في البنى التحتية، وتحسن في الخدمات، وتعزيز لمسار التنمية. وهو أيضاً لحظة يتجدد فيها العهد على مواصلة العمل، كلٌّ من موقعه، دعماً للدولة ورؤيتها التي تضع المواطن في صدارة الاهتمام.
إن موريتانيا، وهي تحتفل بعيد الاستقلال تقدّم نموذج دولة تمضي بثقة، بقيادة تعمل بهدوء وفعالية، وجيش يثبت جاهزيته، ومؤسسات تتطور، وشعب يؤمن بقدرة وطنه على مواصلة الصعود نحو مستقبل أكثر قوة وازدهاراً
الدكتور سالم العرادة سفير اليمن عميد السلك الدبلوماسي بموريتانيا
.jpg)

