محمد المخلافي: اليمن يكتب رغم كل شيء

جمعة, 2026-01-02 23:00

يمرّ اليمن في واحدة من أقسى مراحل تاريخه الحديث، مرحلة أثقلت كاهل الناس وأرهقت تفاصيل حياتهم اليومية، بدءًا من انقطاع المرتبات، مرورًا بضيق سبل العيش، وصولًا إلى انعدام الاستقرار.

كان الموظف اليمني في مقدمة من دفعوا ثمن هذه الأزمة، إذ وجد نفسه عاجزًا عن تلبية أبسط متطلبات الحياة.

وفي خضم هذا الواقع الصعب، لم يكن الأدباء والكتّاب والشعراء بمعزل عن المعاناة، بل كانوا من أكثر الفئات تضررًا.

ومع ذلك، ظل كثير منهم متماسكين، يكتبون ويبدعون ويؤلفون، وصدرت لهم أعمال لافتة خلال هذه السنوات الصعبة.

دعنا نتجه إلى عام واحد فقط، هو عام 2025.

صدرت لهم أعمال لافتة خلال هذا العام تحديدًا.

بل إن بعضهم حازت أعماله على جوائز أدبية عربية ويمنية.

من بينهم الروائية نادية يحيى حسين الكوكباني، التي فازت بجائزة نجيب محفوظ للرواية العربية عن روايتها (هذه ليست حكاية عبده سعيد)، مؤكدة حضور السرد اليمني في واحدة من أعرق الجوائز العربية.

كما حصل الروائي حميد الرقيّمي على جائزة كتارا للرواية العربية عن روايته (عمى الذاكرة)، ضمن فئة الروايات المنشورة، وهي جائزة تهتم بدعم الرواية العربية وترجمتها.

وعلى المستوى المحلي، أسهمت جائزة السرد اليمني (حَزاوي) في إبراز أصوات جديدة، من بينها رواية (نبوءة السيليكون) للكاتبة أحلام المقالح، ورواية (عندما يُبصر الحب) للكاتب صادق عبدالله الوصابي، ضمن الأعمال الفائزة في فئة الروايات غير المنشورة.

تعكس هذه الجوائز، رغم محدوديتها، استمرار حضور الكتّاب اليمنيين في المشهد الأدبي وقدرتهم على الإنتاج والمنافسة في ظروف بالغة الصعوبة.