الائتلاف الوطني لمحاربة الفساد يجدد تضامنه مع رئيس منظمة الشفافية الشاملة السيد محمد ولد غدة

اثنين, 2026-01-05 12:31

اجتمع المكتب التنفيذي للائتلاف الوطني لمحاربة الفساد مساء الأحد 04 يناير 2026، وخصص اجتماعه لتقييم أنشطة الأسبوع الذي خلد به اليوم العالمي لمحاربة الفساد (09 ديسمبر 2025)، ولوضع الآليات العملية الكفيلة بتنفيذ ما تبقى من الالتزامات الواردة في خطته الفصلية الأولى، التي تنتهي يوم 20 فبراير 2026.

وتوقف المكتب التنفيذي في اجتماعه بقلق بالغ عند وضعية رئيس منظمة الشفافية الشاملة، السيد محمد غدة، الموجود حاليا في السجن، ولما قد يتسبب فيه ذلك من تشويش على الصورة العامة المتشكلة لدى الرأي العام الوطني عن جهود الدولة في محاربة الفساد، ولما قد يؤثر به سلبا استمرار سجنه على جهود المبلغين عن الفساد، والذين يعتبرون هم خط الدفاع الأول عن المال العام.وفي هذا السياق، يود المكتب التنفيذي للائتلاف الوطني لمحاربة الفساد أن يؤكد للرأي العام ما يلي:

1- شكلت حماية المبلغين عن الفساد التزاما واضحا وقويا في برنامج فخامة رئيس الجمهورية "طموحي للوطن"، وكانت هي النقطة الأولى من التزاماته المتعلقة بإنشاء منظومة متكاملة لمكافحة الفساد والرشوة، استنادا على الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الرشوة، وقد جاء في برنامجه الانتخابي "طموحي للوطن"، أنه سيتم في مجال محاربة الفساد التركيز بشكل خاص على عدة نقاط كان أولها: " إنشاء آليات فعالة للإبلاغ عن الفساد تشجيعا للمبلغين عن الأعمال المشبوهة وتأمينا لهم من الانتقام".

2 - لم يتأخر فخامة رئيس الجمهورية بعد تنصيبه لمأمورية ثانية في تعديل وسن القوانين التي من شأنها أن تحمي المبلغين عن الفساد، ولذا فقد أوكلَِت حمايتهم للسلطة الوطنية لمكافحة الفساد ( المستحدثة مؤخرا)، وقد جاء في المادة 19 من القانون رقم 023/2025 المتعلق بالسلطة الوطنية لمكافحة الفساد:"تنشئ السلطة نظاما شاملا يسمح بتقديم الإبلاغات عن شبهات الفساد، بسرية وأمان، ويشمل النظام على وجه الخصوص منصة رقمية تُمكِّن من متابعة تقدم التحقيقات بشأن الإبلاغات، مع المحافظة على عدم كشف هوية المبلغين."

كما جاء في المادة 22 من القانون رقم 021/2025 المتعلق بمكافحة الفساد: "يستفيد المبلغون والشهود والخبراء والضحايا، وذووهم من حماية خاصة تسهر عليها الدولة".ولم يغب التأكيد على حماية المبلغين في القانون الثالث من القوانين التي باتت تعرف اليوم بقوانين مكافحة الفساد، فقد خصص القانون رقم 022/2025 المتعلق بالتصريح بالممتلكات والمصالح، المادة 21 لحماية المبلغين؛

3 - إن التجارب في دول الجوار، ومن ضمنها السنغال، تُظهر أن حماية المبلغين لا تُعد ترفا قانونيا، بل شرطا جوهريا لنجاح أي سياسة جادة لمكافحة الفساد، ولذا فقد منح القانون السنغالي رقم 13/2025 المتعلق بوضعية وحماية المبلغين مكافآت مالية للمبلغين تصل إلى 10% من الأموال والأصول المسترجعة بفضل إبلاغاتهم، كما أتاح لهم هذا القانون الحق في اللجوء إلى النشر العلني في حال تجاهل إبلاغاتهم؛

4 - إننا في الائتلاف الوطني لمحاربة الفساد نجدد تضامننا التام مع رئيس منظمة الشفافية الشاملة السيد محمد غدة، مع المطالبة بالإفراج الفوري عنه، ونحن نرى في ملفه، اختبارا عمليا للضمانات القانونية التي نصت عليها قوانين مكافحة الفساد المستحدثة أو المعدلة مؤخرا، ولذا فإن نداءنا للإفراج عنه هو في جوهره نداء لتأكيد سيادة القانون وجدية محاربة الفساد، قبل ان يكون نداء تضامن مع رئيس منظمة عضو في الائتلاف؛

5 - نجدد دعمنا القوي لجهود فخامة رئيس الجمهورية في محاربة الفساد، ونؤكد من جديد على استجابتنا القوية لدعواته المتكررة للمجتمع بصفة عامة، وللنخب بصفة خاصة، بضرورة المشاركة في الجهود الوطنية لمحاربة الفساد.ونذكِّر  في هذا الإطار بأن الائتلاف الوطني لمحاربة الفساد تشكل في الأساس استجابة لتلك الدعوات المتكررة، وليكون ذراعا شعبيا قويا داعما للجهود الوطنية لمحاربة الفساد.

نواكشوط بتاريخ: 05 يناير 2026

المكتب التنفيذي للائتلاف الوطني لمحاربة الفساد.