
فؤاد البطاينة
الكفاح الفلسطيني المتوج بالطوفان غيّر معادلات القوة والضعف في العالم، ولم تعد موازين إسرائيل وتوازناتها داخليا وخارجياً قائمة كما كانت، وأمريكا فقدت أعصابها وداست على النظام الدولي وقوانينه واعتباراته وأدخلت العالم في فوضى سياسية وفي حالة اللايقين.
ولا عادت المقاومة الإسلامية تنعم بما كانت عليه وفيه من قدرات، والأنظمة العربية كلها تتلمس رأسها.
مما يفترض تغيير قواعد الصراع في العالم وتحالفاته، وفي استراتيجية الصراع للإحتلال والمقاومة.
وبهذا فإن الوضع في غزة مرشح للبقاء.
فخطة اتفاق وقف النار لا تخدم اسرائيل.
وتنفيذها ليس سهلاً، ولا التعاون الدولي معها سهل.
فليس من دولة تسعد بالتورط في غزة وفي غسل ما جرى فيها من محارق ومفاعيل غير مسبوقة.
و “اسرائيل” لا تستطيع وقف حروبها كي لا تتفجر من الداخل.
وستبقى تبحث عن نصر يغسل جرائمها لتستكمل احتلالها ومشروعها بالدعم والشراكة الأمريكية.
لكن الدعم الغربي الأوروبي لها دخل في دائرة الحرج ويجب علينا تعظيم الجهود لترشيده.
كيان الإحتلال باشر باستراتيجية إزالة أثار الطوفان والدفاع عن أسباب وجوده أمام من أوجدوه.
وزاوج هذا بهجمات عسكرية وأخرى سياسية عميقة في المنطقة بدعم وتنسيق أمريكي لخدمة غرض المرحلة.
بينما الطرف المقاوم في غزة غارق باستعادة عافيته وتأكيد وجوده فيها بمعزل عن بناء استراتيجية سياسية \ عسكرية للمرحلة الجديدة تحفظ وتنمي المنجزات السياسية العظيمة التي تحققت وتعيق استراتيجية العدو وتتقدم بنهج التحرير .


