
د. محمد علي صنوبري
ليست الأزمات التي تعيشها الدول نتاج لحظة عابرة، ولا يمكن فهمها بمعزل عن السياق الدولي الذي تتحرك فيه.
فالدولة التي تتعرض لضغوط اقتصادية خانقة، وتواجه تراجعاً في كفاءة مؤسساتها، وتعيش في بيئة إقليمية ودولية عدائية، لا يمكن أن يُتوقع منها الاستقرار التام أو الهدوء الدائم.
هذا ما تعيشه إيران اليوم، وهذا ما يجب أن يُقرأ بواقعية سياسية لا بشعارات سطحية أو أحكام جاهزة.
إيران، كغيرها من الدول، واجهت في السنوات الأخيرة تراكماً في المشكلات الاقتصادية والاجتماعية.
التضخم، تراجع القدرة الشرائية، الإحباط الاجتماعي، وضعف الثقة بالأداء البيروقراطي، كلها عوامل حقيقية لا يمكن إنكارها.
لكن الخطأ الفادح هو التعامل مع هذه العوامل على أنها أسباب داخلية صرفة، أو أن ما يحدث هو مجرد “غضب شعبي” بلا سياق. الواقع أكثر تعقيداً، وأكثر خطورة.


