"ابرهة" القرن الواحد والعشرين

جمعة, 2026-01-09 22:51

دكتور محيي الدين عميمور

عملية إطلاق النار على سائقة سيارة اختلفت مع الشرطة وانتهت بمصرع السيدة هي تعبير واضح عن عقلية “الكاو بوي” التي تسير بها الولايات المتحدة الأمريكية تحت قيادة الرئيس دونالد ترامب، ومن معه من غلمان يأتمرون بأمره، ويسيئون للصورة القيادية المتألق للقيادات الأمريكية السابقة التي روجت لها وسائل الإعلام الدولية.

والواقع هو أن الصورة التي قدمتها السينيما الأمريكية عن رعاة البقر هي صورة “هوليوودية” كاذبة، صنعها المخبر الاستراتيجي الأمريكي الذي أشيرَ له يوما باسم “لعبة الأمم”، وحاولت “السوسة المدسوسة” في وطننا العربي الإيحاء بأنه وهم وخيال، لأن هذا يكشف حقيقتها ويفضح دورها.

و”الكاوبوي” في “الفار وست” لم يكن يعطي لخصمه فرصة الاستدارة ليواجهه كرجل يواجه رجلا، وإنما كان يتصرف بنفس التعبير الذي صدر عن “صمويل كولت”، مخترع المسدس عام 1862، عندما قال إن “المسدس يمنح الجبان القدرة على قتل الشجاع عن بعد، مما يلغي التفوق البدني ويجعل المواجهة غير متكافئة بشكل ظالم”.

هذا هو منطق “الكاوبوي” كما يمارسه من أطلق عليه أحد الرفاق اسم “أبرهة الأبرص “، ويبدو أكثر وضوحا في تصريح الرئيس الأمريكي عن نفط” فنزويلا” بعد اختطاف الرئيس “نيكولاس مالدورو”، الذي قد يتأكد، يوما بعد يوم، أنه تم بناء على تواطؤ معين من الداخل الفنزويلي كنت أشرت له تلميحا في حديث سابق، حيث لم تستطع مخابراتي !! الوصول إلى معرفة الحقيقة في منطقة الكاريبي.

وأعترف غير نادم أن حديث اليوم سيكون مصدر إزعاج لحزب “غطيني يا صفية”، وللذين لا يترددون في التسليم للكيان الصهيوني بحق الهيمنة على الوطن العربي والعالم الإسلامي، ووراء تشنج من تفاعلوا إيجابيا مع الإجرام الأمريكي، والذين كان من بينهم من كتب قائلا إن (الأنظمة الاستبدادية التي لا تسمح بحرية الرأي والتعبير والتعددية السياسية تدفع بالمعارضة للبحث عن الدعم الخارجي عندما يستحيل التغيير داخليا).