
جبار عبد الزهرة
بعد نجاح قوات النخبة الأمريكية في خطف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا بالتواطئ مع خونة من داخل فنزويلا ونقلهما الى داخل الولايات المتحدة الأمريكية والتمهيد لمحاكمة الرجل الذي في راي العالم كله لم يرتكب أي حماقة تجاه نفوذ ومصالح امريكا سوى أنَّه رفض استغلال نفط بلاده من قبل أي دولة قوية دون مراعات لمصالح الشعب الفنزويلي في ايرادات ثروات بلاده في مجال التنمية والإعمار والاإستثمار.
لا يغرنَّكم التطبيل والتزمير الأمريكي ولا يرعبنكم التهويل والتضخيم الذي يقوم به المسؤول والإعلام الأمريكي لإمكانيات فرقة (دلتا ) والحديث عن رجالها في اطارالشجاعة والتصدي للقتال والبراعة في مواجهة العدو والثابت في مقارعته وكذلك الحديث عن امكانياتها القتالية وذخيرتها ومعداتها بانها تمتلك قدرات خارقة واسلح فتاكة واجهزة غاية في الدقة في رصد المكالمات وفي تتبع الأشخاص ووفي رسم خطط رصينة لشن الغارات الجوية والبحرية والأرضية لخطف اشخاص او تدمير اهداف معادية في البحار وعلى اليابسة في بلدان العالم في أيي مكان وفي كل زمان.
نعم إن هذه القوات قامت باعمال عسكرية ناجحة في كثير من دول العالم ضد من يحاربون مصالح امريكا ويرفضون توسع نفوذها في البحار والمحيطات وعلى اراضي بلدان القارات لكنها في مقابل ذلك فشلت فشلا ذريعا في الكثير من عملياتها العسكرية في بعض بلدان العالم وقدمت خسائر كبيرة ولصقت بها فضائح مشينة بكثرة.
واعود بكم الى الوراء قليلا لبيان ذلك وتسليط الضوء عليه عبر حقائق تاريخية حديثة معاشة تحمل الكثير من صور فشل قوات الدلتا الأمريكية في الوصول الى اهدافها وتحمل الوان الإخفاقات التي أصابت خططها التي تعتمد على عنصر المفاجأة والتفوق الجوي والأرضي والبحري بذكر بعض العمليات التي اخفقت فيها قوات الدلتا في الوصول الى اهدافها ولحقت بهاخسائر فادحة في المعدات والارواح:ـ في عام 1993، حاولت الإدارة الأمركية تحت توجيهات الرئيس الأمريكي آنذاك بل كلنتن تنفيذ عملية خاصة في الصومال،، وذلك عبر استخدام فرقة «دلتا» لاعتــقال الزعيم الصومالي محمد فرح عيديد، أحد أبرز قادة البلاد في ذلك الوقت.فقد نفج كلنتون حضنيه بين سواعد الغرور وأصدر أوامره الى وزراة البنتاغون (وزارة الدفاع) بالقبض على الزعيم الصومالي محمد فرح عديد ، وتنفيذا لهذه الأوامر أُعدّت فرقة المهام الخاصة، تشكيلة من نخبة الجيش الأمريكي ،
وتم نُشرها في الصومال وقد تشكلت هذه الفرقة من عدة وحدات نخبوية للعمليات الخاصة من الجيش، والقوات الجوية، والخدمات البحرية الخاصة، شملت: قوات الصاعقة الأمريكية من سرية ( برافو) ، والكتيبة الثالثة من الفوج (75 ) لقوات الصاعقة (السرب «سي»)، إضافة إلى مروحيات الكتيبة الأولى من فوج طيران العمليات الخاصة رقم (16.) ، وقوات المراقبة الجوية القتــالية، ورجال الإنقاذ التابعين للقوات الجوية، ووحدات «النافي سيلز». ونظرًا لكونها عملية مشتركة متعددة التخصصات للقوات الخاصة، كانت فرقة المهام ترفع تقاريرها إلى قيادة العمليات الخاصة المشتركة، بقيادة اللواء ويليام إف. غاريسون.


