
بروفيسور هادي شلوف
سياسة تدوير المصائب و الازمات و الحروب و القلاقل و عدم الاستقرار في دول الشرق الأوسط ، هي سياسة جاءت كنتيجة حتمية بعد اتفاقية سايكس و بيكو و نتيجة الي انهزام العرب في الحصول علي حريتهم و وحدتهم ، و أيضا جاءت كنتيجة بعد ان قام رئيس الوزراء الإيراني مصدق بتأميم النفط الذي خلق نوعا من الوعي لدي الشعوب التي تقع ضحية للسيطرة علي مواردها النفطية ، حيث سارعت بريطانيا و حلفائها عندها بالقضاء عليه و تولي الشاه إدارة البلاد.
لقد جاءت و توالت الحروب بالشرق الأوسط و وتوالت الانقلابات العسكرية في بلدان الشرق الأوسط مما ادي الي عدم الاستقرار السياسي و الاقتصادي و الاجتماعي و كل ذلك تحت إدارة سياسية محكمة بريطانية تتبعها سياسة الولايات المتحدة الامريكية وفرنسا في تنفيذ هذه السياسة و هنا يمكننا القول بانه لقد نجحت عندها سياسة تدوير المصائب علي شعوب المنطقة و سرقة ثرواتها خلال كل هذا الزمن (حرب ايران العراق ، حرب الخليج الاولي و حرب الخليج الثانية، اليمن، سوريا، فلسطين ولبنان واليمن والسودان الخ).
تدوير المصائب هي سياسة في وجهة نظري تقوم و تعتمد أساسا علي انه يجب تنصيب حكام او أنظمة سياسية لتحكم هذا البلد او ذلك البلد لفترة زمنية محددة في بلدان الشرق الأوسط تم يتم فيما بعد تغير هذه الأنظمة بنظام سياسي اخر و لمدة زمنية محددة اخري وهكذا تعيش الشعوب في منطقة الشرق الأوسط في حروب و مصائب دائمة.
ليس النفط وحده الهدف الأساسي لتدوير المصائب كما يعتقد البعض فقد شملت سياسة تدوير المصائب دول اخري لا تمتلك النفط مثل أفغانستان و باكستان.
اليوم سياسة تدوير المصائب من جديد تعصف بدولة ايران الإسلامية وهناك أطماع و مخاطر قد تعصف بدول الخليج في حال ما ان يتم تدوير المصائب باستحداث نظام سياسي جديد بإيران او ادخال ايران في حرب أهلية قد تصل نتائجها الي دول الخليج.


