
نظمت رابطة الدبلوماسيين المهنيين الموريتانيين أمس الجمعة، بمقر الأكاديمية الدبلوماسية الموريتانية في نواكشوط، حفلا لتخليد الذكرى الخامسة والستين للاستقلال الوطني.
وخلال الحفل الذي أشرف عليه وزيرالخارجية، قُدّم درع تكريمي للوزير، إضافة إلى دروع تكريمية أخرى لعدد من الشخصيات الدبلوماسية الوطنية، تقديرا لإسهاماتهم البارزة في خدمة الدبلوماسية الموريتانية وتعزيز مكانة البلاد وحضورها على المستويين الإقليمي والدولي.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد الوزير أن تطوير العمل الدبلوماسي يقتضي، في المقام الأول، بلورة رؤية وطنية واضحة للسياسة الخارجية، تنطلق من ثوابت الدولة ومصالحها العليا، وتواكب التحولات المتسارعة التي يشهدها النظام الدولي، بما يضمن انسجام المواقف وحسن توظيف أدوات العمل الدبلوماسي لخدمة أمن بلادنا وتنميتها.
وأشار إلى أن تحديث الهياكل التنظيمية وتبسيط آليات العمل داخل وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج يكتسي أهمية بالغة، لما له من دور في تسريع اتخاذ القرار، وتعزيز التنسيق بين المصالح المركزية والبعثات الدبلوماسية في الخارج، وترجمة التوجيهات السامية لفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الهادفة إلى خدمة المواطن في الداخل والخارج، إلى سياسات عملية فعالة.
وأوضح أنه من الواجب التنويه بما حققته الدبلوماسية الوطنية خلال السنوات الأخيرة من مكاسب ملموسة، بفضل التوجيهات الرشيدة والتعليمات السامية لفخامة رئيس الجمهورية، التي أرست نهجا متوازنا وفعالا في العمل الخارجي.
وأضاف أن الدبلوماسية الفاعلة لا تنفصل عن بعدها الاقتصادي، مبرزا أهمية توظيف العمل الدبلوماسي لدعم الاستثمار والتجارة، والترويج للفرص الاقتصادية الوطنية، بما يجعل من البعثات الدبلوماسية رافعة للتنمية.
وشدد على أن العنصر البشري يظل حجر الزاوية في هذا المسار، داعيا إلى الارتقاء بتأهيل الكادر الدبلوماسي، وتعزيز ثقافة المهنية والكفاءة، وربط الأداء بالمسؤولية، بما يمكن الدبلوماسي من الاضطلاع بدوره على الوجه الأكمل في مختلف المحافل.
ومن جانبه، أوضح رئيس رابطة الدبلوماسيين المهنيين الموريتانيين، السيد أحمد ولد الشيخ البو، أن تخليد ذكرى الاستقلال يشكل محطة مهمة لاستحضار التضحيات التي قدمها الآباء المؤسسون من أجل بناء دولة مستقلة ذات سيادة، مؤكدا أن هذه المناسبة تجدد العهد على خدمة الوطن والدفاع عن مصالحه العليا.
وأضاف أن الرابطة تسعى إلى الرفع من مستوى أداء الدبلوماسيين، وترسيخ روح المسؤولية والالتزام بالواجب الوظيفي، والدفاع عن حقوق الدبلوماسيين المهنيين في إطار ما يحدده القانون، مبرزًا أن الرابطة ستظل سندًا للوزارة الوصية في كل ما من شأنه تعزيز الدبلوماسية الموريتانية وحضورها الإقليمي والدولي.
وحضر الحفل وزيرة الوظيفة العمومية والعمل السيدة مريم بنت بيجل ولد هميد، والأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج، ومدير الأكاديمية الدبلوماسية، وعدد من أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمد في بلادنا.


