إذا كانت التهديدات لإيران جدية.. فهذه طبيعة العدوان ومحله وغرضه

سبت, 2026-01-17 22:02

فؤاد البطاينة 

تهديدات عسكرية أمريكية مستمرة بالهجوم على إيران تغطي على كل الأحداث الساخنة في العالم وفي غزة. المحير هو مسارعة الدول لأخذ احتياطاتها وكأن الحرب حتمية وبعد دقائق. وهذا يدل على أن الدول قد تبلغت بهجوم على إيران. التبليغ الواسع هذا رغم أنه لا يتفق مع قواعد السرية في الحروب ويندرج في خانة التضليل إلا أن الأمر مع ترامب قد يكون مختلفاً. وأدرج النقاط التالية لنقف على طبيعة العدوان ومحله وغرضه، إذا حدث.– وجود إيران كدولة صامدة ورافضة للرضوخ والدونية وللهيمنة  يعيق أهداف أمريكا و”إسرائيل ” في تعميق ارضاخ دول المنطقة العربية ويشجعها على التمرد، كما أنه لأمريكا مثال سيء لتركيا. فوجود إيران متمردة ينتقص من جبروت أمريكا ولا يسهل عملية رضوخ المنطقة. وإيران تُشكل خطورة على الثنائي بدعمها الصلب للمقاومة الفلسطينية رغم كلفته العالية، وفي كونها معادية لسياساتهما وصديقة بنفس الوقت للصين. وما زلت أقول أن وجود إيران كمتحدية وقوية هو الذي يُعطي أنظمة دول المنطقة القدرة على رفع رؤوسها والكلام بصفة الشركاء وهماً مع أمريكا واسرائيل. فهذه الدول تتكلم في الواقع بنَفَس إيران. -المستهدف الحقيقي هو النظام الإيراني بإسقاطه وإخضاعه، لأن إيران كدولة تستمد بناء قوتها وصمودها ومواقفها السياسية من طبيعة نظامها العقدي أكثر من تماسك شعبي داخلي. وأشبهها في هذا بالصين. إلا أن استهداف نظام عقدي ومتماسك وقوي ليس سهلاً ولا تسقطه ضربات عسكرية تقليدية مردودها على أمريكا وإسرائيل سلبي وعكسي دون تحقيقها للغرض. ولكن توجيه الضربات حصراً لتصفية القيادة أمرُ أخر.– وعليه أمام أمريكا ثلاثة خيارات أو وسائل في سعيها لإسقاط النظام الإيراني، ولا أراها خافية على القيادة الإيرانية.