
يُعدّ معدل الأيض أحد العوامل الحاسمة في خسارة الوزن والحفاظ عليه على المدى الطويل، إلا أن كثيرين يفاجؤون بثبات الوزن أو زيادته رغم اتباع أنظمة غذائية صارمة. والسبب في كثير من الأحيان لا يعود إلى الطعام وحده، بل إلى عادات يومية خاطئة قد تُبطئ عملية الحرق، وفقًا لما أورده موقع Healthline.1- الإفراط في تقليل السعرات الحراريةخفض السعرات خطوة أساسية لفقدان الوزن، لكن المبالغة في ذلك قد تُحوّل الجسم إلى وضع «توفير الطاقة». فعند استهلاك سعرات منخفضة جدًا، يشعر الجسم بنقص الغذاء فيقلل من معدل الحرق للحفاظ على مخزونه، ما يجعل خسارة الوزن أصعب.
وتشير الدراسات إلى أن تناول أقل من 1000 سعر حراري يوميًا قد يؤدي إلى تباطؤ واضح في الأيض، سواء لدى الأشخاص النحيفين أو من يعانون من زيادة الوزن. لذلك، يُنصح بتقليل السعرات بشكل معتدل ومستدام، وليس بشكل قاسٍ أو طويل الأمد.2- تجاهل البروتين في النظام الغذائييلعب البروتين دورًا محوريًا في دعم الأيض، إذ لا يقتصر تأثيره على تعزيز الشبع فحسب، بل يرفع أيضًا معدل حرق السعرات عبر ما يُعرف بـ«التأثير الحراري للطعام».
ويمتاز البروتين بتأثير حراري أعلى من الكربوهيدرات والدهون، إذ قد يرفع معدل الأيض مؤقتًا بنسبة تصل إلى 30%. كما تُظهر الأبحاث أن الأنظمة الغذائية الغنية بالبروتين تساعد على الحد من تباطؤ الأيض أثناء فقدان الوزن، مقارنةً بالأنظمة منخفضة البروتين.3- نمط الحياة الخاملالجلوس لفترات طويلة وقلة الحركة اليومية من أبرز أسباب انخفاض عدد السعرات التي يحرقها الجسم. ولا يقتصر الأمر على ممارسة الرياضة فقط، بل يشمل أيضًا الأنشطة البسيطة مثل الوقوف، المشي القصير، أو صعود الدرج.ويُعرف هذا النوع من النشاط باسم «الطاقة الناتجة عن الحركة غير الرياضية»، وهو عامل مؤثر في دعم الأيض. فزيادة الحركة اليومية—even دون تمارين شاقة—قد تُحدث فرقًا ملحوظًا في معدل الحرق.4- النوم غير الكافيقلة النوم لا تؤثر فقط على التركيز والمزاج، بل تمتد آثارها إلى عملية الأيض. فقد أظهرت دراسات أن الحرمان من النوم يُبطئ معدل الأيض الأساسي ويزيد من احتمالية زيادة الوزن.وفي إحدى الدراسات، أدى النوم أربع ساعات فقط يوميًا لعدة أيام متتالية إلى انخفاض ملحوظ في معدل الأيض، بينما ساهم النوم الجيد لاحقًا في استعادة التوازن الأيضي.5- الإكثار من المشروبات السكريةالمشروبات المُحلاة بالسكر، خاصة تلك الغنية بالفركتوز، تُعد من أكثر العوامل التي تُربك عملية الأيض. فالاستهلاك المنتظم لها يرتبط بزيادة مقاومة الإنسولين، والسمنة، وتباطؤ الحرق.وقد أظهرت دراسات أن الأشخاص الذين يحصلون على نسبة كبيرة من سعراتهم الحرارية من المشروبات السكرية يعانون من انخفاض ملحوظ في معدل الأيض، حتى عند ثبات الوزن.6- إهمال تمارين القوةتمارين القوة ليست حكرًا على الرياضيين، بل تُعد أداة فعالة للحفاظ على نشاط الأيض. فهي تساعد على زيادة الكتلة العضلية، التي تحرق سعرات حرارية أكثر حتى أثناء الراحة.وأظهرت أبحاث أن ممارسة تمارين القوة لفترات قصيرة ومنتظمة قد ترفع معدل الأيض أثناء الراحة وتزيد من إجمالي السعرات المحروقة يوميًا، في حين يؤدي تجاهلها—خاصة مع التقدم في العمر أو أثناء فقدان الوزن—إلى تباطؤ الحرق.تسريع الأيض لا يتطلب حلولًا معقدة، بل يبدأ بتعديل عادات يومية بسيطة: تناول غذاء متوازن، الحركة المنتظمة، النوم الجيد، والابتعاد عن الأنماط القاسية في الحمية. فالجسم يحتاج إلى التوازن، لا الحرمان، ليعمل بكفاءة.


