
علي المسعود
الفيلم مأخوذ عن كتاب الصحفي ” كريست ” (الضحية الأولى) وتم تكييفه من قبل المخضرم” بيتر دنكان” ومن إخراج المخرج ” كريف ستندرز” في فيلم هجاء سياسي للغاية . والحكاية تبدأ حين إعتقلت السلطات المصرية في القاهرة في ديسمبر/كانون الأول 2013 كريست، وهو صحفي ومراسل أجنبي مع صحفيين آخرين من قناة الجزيرة في يونيو 2014 بعد أن أدينوا بتزوير الأخبار وإحداث تأثير سلبي على التصورات الخارجية للبلاد ، وحكم عليه بالسجن سبع سنوات . تدخلت الحكومة الأسترالية وتفاوضت نيابة عنه مع حكومة مصرية جديدة . بعد ترحيله إلى أستراليا في عام 2015 بشرط أن يواجه السجن أو المحاكمة في بلده الأم – وهو أمر لم تؤيده أستراليا – تجنب في النهاية قضاء أي عقوبة أخرى (حكمت محكمة مصرية عليه ثلاث سنوات أخرى غيابيا) لأنه كان خارج مصر في ذلك الوقت . عندما قررت إدارة شبكة الجزيرة نقل الصحفي “بيتر كريست ” من مقر عمله في نيروبي، عاصمة كينيا إلى القاهرة لتغطية تطورات الأحداث هناك لمدة ثلاثة أسابيع ، كان هذا الإجراء روتينيا. المخرج ” كريف ستاندرز ” يلقي بنا بقوة في نقطة اشتعال أخرى: القاهرة بعد أيام من عيد الميلاد 2013 مباشرة ، في أعقاب الإطاحة بالرئيس محمد مرسي وحكومة الإخوان المسلمين . الصحفي بيتر كريست ، الذي يلعبه الممثل ” ريتشارد روكسبيرغ “يأخذ مكان صحفي آخر أثناء تغطيته ألاحداث الساخنة في القاهرة . في التسلسل الافتتاحي، نشاهد شوارع القاهرة المضطربة تعج تحت إعلانات مكبرات الصوت وهتافات الاحتجاج . يقدم المراسل (كريست) تقريرا واحدا عن هذه الاضطرابات قبل أن يمزقه السرد في الظلام . بعدها بأسبوعين داهمت الشرطة غرفته بفندق ماريوت بصحبة اثنين من الزملاء العاملين في شبكة قنوات الجزيرة، وهما محمد فاضل فهمي وباهر محمد، وأودعوا في سجن طره . غارة على سكنه في الفندق، حيث إقتحم ضباط مسلحون غرفته في الفندق وإتهموه بمساعدة الإرهاب . و بعد جدل ومشاجرة قصيرة ، يتم دفعه إلى السجن في زنزانة انفرادية . ألقت المخابرات القبض على جريست وزميليه. ووجهت إليهم تهمة الإبلاغ دون ترخيص والتورط في جماعة إرهابية ونشر دعاية كاذبة. حكم على كريست بالسجن سبع سنوات. وهكذا بدأ كابوس لمدة 14 شهرا لكريست الذي تعرض لبعض المعاملة القاسية وتحمل تجارب شاقة . حين أصبح بيدقا في لعبة سياسية لم يفهمها .


