السور الأخضر الكبير في موريتانيا: تجربة ناجحة تُلهم دول الساحل الإفريقي

أربعاء, 2026-01-28 22:34

استقبلت الوكالة الوطنية للسور الأخضر الكبير بعثة من جمهورية نيجيريا الاتحادية، تضم أكثر من عشرين منسق مشروع وخبيرًا بيئيًا، وذلك بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو – FAO)، في زيارة تهدف إلى الاطلاع على التجربة الموريتانية الرائدة في مجال مكافحة التصحر وزحف الرمال، واستعادة الأراضي المتدهورة، وتعزيز صمود السكان المحليين وقدرتهم على التكيف مع التغيرات المناخية، وذلك في إطار مبادرة السور الأخضر الكبير.

وخلال الزيارة، اطّلع الوفد على تقنية البذر الجوي باستخدام الطائرات المسيّرة (الدرون)، التي تعتمدها الوكالة الوطنية للسور الأخضر الكبير منذ سنتين ضمن الحملة الوطنية للتشجير، باعتبارها إحدى الآليات المبتكرة والفعّالة لتشجير المساحات الواسعة ببذور الأنواع الشجرية المحلية.

وشملت الزيارة الميدانية ولايتي الترارزة ولبراكنه، إضافة إلى الحزام الأخضر لمدينة نواكشوط، حيث تلقّى أعضاء الوفد شروحًا مفصّلة حول تقنيات تثبيت الرمال، وإدارة المحميات البيئية، والأنشطة المدرة للدخل التي تساهم في تعزيز صمود المجتمعات المحلية. كما نُظّم عرض عملي للبذر الجوي في إحدى المحميات، إلى جانب زيارة مزرعة نموذجية، والتفاعل المباشر مع السكان المستفيدين من المشاريع التنموية.

وفي نواكشوط، قدّم المدير العام للوكالة الوطنية للسور الأخضر الكبير عرضًا شاملًا حول المقاربات المعتمدة والنتائج المحققة على مسار السور الأخضر الكبير في موريتانيا، ومستوى التعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين، إضافة إلى المشاريع المنفذة والآفاق المستقبلية على المديين القريب والمتوسط، في إطار مبادرة السور الأخضر الكبير الإفريقية.

وفي ختام الزيارة، عبّر الوفد النيجيري عن بالغ تقديره للتجربة الموريتانية، مشيدًا بالنتائج المحققة وبحسن الاستقبال والتنظيم، ومؤكدًا عزمه الاستفادة من هذه التجربة الملهمة التي تحظى باهتمام واسع لدى دول الساحل الإفريقي.