السفير السعودي في نواكشوط… دبلوماسية الإنجاز ورهان القرب من المجتمع

ثلاثاء, 2026-02-10 13:44
السفير السعودي في موريتانيا سعادة الدكتور عبد العزيز الرقابي

لم تعد الدبلوماسية الحديثة تقاس فقط بعدد اللقاءات الرسمية أو البيانات البروتوكولية بل بقدرتها على النفاذ إلى عمق المجتمع المضيف وبما تتركه من أثر ملموس في العلاقات الثنائية، وهو ما جسّده بوضوح السفير السعودي في موريتانيا سعادة الدكتور عبد العزيز الرقابي الذي استطاع خلال فترة وجيزة أن يمنح الحضور السعودي في نواكشوط بعدا جديدا يجمع بين الفاعلية السياسية والنجاعة المؤسسية والدفء الإنساني.

منذ توليه مهامه عمل السفير على إعادة تعريف دور السفارة ليس بوصفها مجرد بعثة تمثيلية بل باعتبارها منصة تواصل حيوي بين المملكة العربية السعودية والدولة والمجتمع في موريتانيا. 

وقد تجلى ذلك في انفتاحه الواسع على مختلف الفاعلين مسؤولين حكوميين وعلماء ومثقفي وإعلاميين وشخصيات اجتماعية في نهج يعكس فهما عميقا لخصوصية المجتمع الموريتاني وتركيبته الثقافية.

علاقات تتجاوز الرسمي إلى الوجداني

ما يلفت في تجربة السفير السعودي هو نجاحه في بناء علاقات قائمة على الاحترام المتبادل والتقدير الصادق حيث لم يكتفِ بإدارة العلاقات عبر القنوات التقليدية بل حرص على الحضور في الفضاءات الاجتماعية والثقافية ومشاركة الموريتانيين أفراحهم ومناسباتهم والاستماع إلى تطلعاتهم وهمومهم. هذا القرب الإنساني أسهم في تعزيز الصورة الإيجابية للمملكة ورسخ مكانتها كدولة شقيقة لا تربطها بموريتانيا المصالح فحسب بل وشائج تاريخية وروحية عميقة.

تحديث السفارة… من الشكل إلى الوظيفة

على المستوى المؤسسي قاد السفير عملية تحديث شاملة لأداء السفارة السعودية في نواكشوط سواء من حيث آليات العمل أو جودة الخدمات القنصلية أو تحسين بيئة الاستقبال والتواصل.وقد انعكس هذا التحديث في تسريع الإجراءات ورفع مستوى المهنية وتكريس ثقافة الخدمة العامة القائمة على الاحترام والكفاءة، بما ينسجم مع التحولات الكبرى التي تشهدها الدبلوماسية السعودية في ظل رؤية المملكة 2030.

كما حرص على أن تكون السفارة واجهة حضارية تعكس صورة المملكة الحديثة: تنظيما وانضباطا وانفتاحا وهو ما لقي إشادة واسعة من الموريتانيين سواء من المتعاملين مباشرة مع السفارة أو من المتابعين لأدائها العام.

حضور داعم للتعاون والتنمية

لم تقتصر جهود السفير على الجوانب الدبلوماسية الصرفة، بل شملت دعم مسارات التعاون في مجالات التنمية والعمل الإنساني والثقافة والتعليم مع تنسيق فعال مع الهيئات السعودية العاملة في موريتانيا.وقد أسهم هذا النهج في تعزيز الأثر الإيجابي للمبادرات السعودية وضمان وصولها إلى مستحقيها بروح الشراكة والاحترام.

دبلوماسية تعكس روح المملكة

في المحصلة، يمثل السفير السعودي في موريتانيا نموذجًا للدبلوماسي الذي يجمع بين الصرامة المهنية والمرونة الإنسانية ويجسد التحول العميق في السياسة الخارجية السعودية القائمة على بناء الشراكات وتعزيز الحضور الإيجابي والاقتراب من الشعوب قبل النخب.وهو نهج لم يمر دون أثر إذ باتت السفارة السعودية اليوم عنوانا للثقة وفضاء للتعاون وجسرا متينا بين الشعبين الشقيقين.

بادو محمد فال امصبوع