
انطلقت، اليوم الثلاثاء في أكجوجت، فعاليات النسخة السادسة من الموسم الثقافي السنوي لجامعة المحظرة الشنقيطية الكبرى، تحت شعار “المحاظر وبناء الإنسان.. قلاع التحصين والتكوين”.
وتهدف هذه التظاهرة السنوية، التي تدخل في إطار الجهود التي دأبت عليها المؤسسة، إلى إثراء الساحة الثقافية للمدينة، وإبراز دور المحظرة في ترسيخ ثقافة التسامح وبناء أجيال قادرة على المساهمة الإيجابية في العملية التنموية.
وأكد والي إينشيري، في كلمة خلال إشرافه على هذا النشاط، أن المحظرة الشنقيطية لم تكن يوما مجرد فضاء للمعرفة، بل كانت مدرسة للقيم ومنهلا للفقه واللغة، ومصنعا للعلماء ودعاة الخير، وحاضنة للفكر الوسطي المعتدل الذي يجمع بين أصالة النص وعمق الفهم، وبين حفظ التراث والانفتاح الواعي على العصر.
وقال إن رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني يولي عناية خاصة للعلم والعلماء، إيمانا منه بأن التعليم يشكل المرتكز الأساس لبناء الأمم وصناعة الوعي وتحقيق التنمية المستدامة، مبرزا أن هذه العناية تجسدت في السياسات الوطنية الداعمة للتعليم عموما والتعليم الأصلي بصفة خاصة، باعتباره رافدا أصيلا من روافد الهوية العلمية والثقافية للبلاد.
وبدوره، أشاد رئيس جهة إينشيري السيد الشيخ ماء العينين أعبيدي الغرابي، بالموسم الثقافي للجامعة لما يتضمنه من أنشطة علمية وثقافية ورياضية متنوعة، مشيدا بدور المحظرة في تكوين وتأطير الأجيال على مر العصور.
من جانبه، أوضح المدير العام للجامعة، السيد محمد تقي الله ولد الطالب جدو، أن المؤسسة جعلت من هذا الموسم موعدا سنويا تتجدد فيه العزائم وتتلاقح فيه الأفكار، وتستعاد فيه ذاكرة المجد العلمي لبلاد شنقيط، بما يمنح ولاية إينشيري إشعاعا علميا يليق بتاريخها ومكانتها.


