
يفتتح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الخميس في واشنطن، الاجتماع التأسيسي الأول لـ ‘مجلس السلام’، وهي المبادرة التي أطلقها كجزء من رؤيته لإنهاء الحرب في قطاع غزة وتوسيع نفوذ واشنطن في إدارة النزاعات الدولية.
ويأتي هذا الاجتماع في ظل استقطاب حاد، حيث يراه حلفاء ترامب خطوة عملية لتجاوز الجمود الدولي، بينما تعتبره دول أخرى تقويضاً مباشراً لدور الأمم المتحدة ومؤسساتها.
ويستند المجلس في شرعيته إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 الصادر في نوفمبر الماضي، والذي اعترف به كإدارة انتقالية مؤقتة تتولى وضع الإطار العام وتنسيق التمويل لإعادة إعمار غزة. وبموجب هذا التفويض، يمتلك المجلس صلاحية نشر قوة استقرار دولية في القطاع حتى نهاية عام 2027، مع إلزامية تقديم تقارير دورية لمجلس الأمن كل ستة أشهر.
وتشير الوثائق التأسيسية للمجلس إلى هيكلية مالية وسياسية فريدة، حيث تبلغ مدة العضوية للدول ثلاث سنوات، لكن الميثاق يتيح الحصول على عضوية دائمة مقابل مساهمة مالية قدرها مليار دولار لدعم أنشطة المجلس. ويمنح الميثاق رئيس المجلس، دونالد ترامب، سلطات تنفيذية واسعة تشمل حق النقض الحصري على القرارات وصلاحية عزل الأعضاء، مما يركز القرار الفعلي في يد البيت الأبيض.
ويضم المجلس التنفيذي للمبادرة أسماء بارزة من الدائرة المقربة لترامب، من بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس جاريد كوشنر. كما انضم رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير إلى الفريق القيادي، وهو ما أثار انتقادات واسعة نظراً لتاريخه المرتبط بحرب العراق والسياسات الإمبريالية في المنطقة.
وعلى صعيد المشاركة الدولية، أعلن المجلس انضمام أكثر من 20 دولة كأعضاء مؤسسين، من بينها قوى إقليمية مثل إسرائيل والسعودية ومصر وقطر والأردن والإمارات وتركيا. كما شملت القائمة دولاً من مناطق مختلفة مثل الأرجنتين وروسيا البيضاء وإندونيسيا وباكستان وفيتنام، مما يعكس رغبة إدارة ترامب في بناء تحالف عابر للقارات بعيداً عن الهياكل التقليدية.


