
مع حلول شهر رمضان، يحرص كثير من مرضى السكري على الصيام، إلا أن الأطباء يؤكدون أن الأمر ممكن فقط بشروط واضحة وتحت إشراف طبي دقيق لتفادي هبوط أو ارتفاع السكر والمضاعفات الخطيرة. وفيما يلي أهم الإرشادات الصحية التي يوصي بها الخبراء لضمان صيام آمن:
1. استشارة الطبيب قبل الصيام
تعد مراجعة الطبيب قبل بداية الشهر خطوة أساسية لتقييم الحالة الصحية. فبعض مرضى السكري قد يُمنعون من الصيام، مثل مرضى السكري من النوع الأول غير المستقر، أو من يعانون نوبات هبوط متكررة، والحوامل المصابات بالسكري، وأصحاب مضاعفات الكلى أو القلب، وكبار السن ذوي الأمراض المزمنة المتعددة.
قد يقترح الطبيب تعديل جرعات الإنسولين أو أدوية السكري، أو تغيير توقيت تناولها بما يتناسب مع ساعات الصيام.
2. مراقبة مستوى السكر بانتظام
قياس السكر في الدم لا يُفطر، بل هو ضروري لتجنب المضاعفات. يُنصح بقياس السكر قبل الإفطار، وبعد الإفطار بساعتين، وقبل السحور، وعند الشعور بأعراض غير طبيعية.
يجب كسر الصيام فوراً إذا انخفض السكر إلى أقل من 70 ملغ/دل أو ارتفع إلى أكثر من 300 ملغ/دل، أو في حالة ظهور أعراض هبوط شديد مثل التعرق، الرجفة، الدوخة أو الإغماء.
3. اختيار وجبة إفطار متوازنة
الإفطار الصحي يساهم في استقرار مستوى السكر. يُنصح بالبدء بكمية معتدلة من التمر مع الماء، وتجنب العصائر المحلاة والمشروبات السكرية. كما يُفضل تناول شوربة خفيفة وبروتين صحي مثل الدجاج أو السمك، مع الإكثار من الخضروات وتقليل المقليات والحلويات. تقسيم الوجبة إلى مرحلتين يساعد على تجنب الارتفاع المفاجئ للسكر.
4. سحور ذكي لتفادي الهبوط
وجبة السحور تقلل من خطر انخفاض السكر أثناء النهار. يُنصح باختيار أطعمة بطيئة الامتصاص مثل خبز الحبوب الكاملة، الشوفان، الفول أو البيض، الزبادي، والمكسرات بكميات معتدلة، مع تجنب الأطعمة المالحة أو الغنية بالسكر التي تزيد العطش وتقلب مستويات السكر.
5. شرب السوائل بكثرة
ينصح بشرب 8–10 أكواب من الماء بين الإفطار والسحور لتجنب الجفاف الذي قد يؤثر على مستوى السكر والكلى. ويُفضل الابتعاد عن المشروبات الغازية والعصائر الصناعية والإفراط في الكافيين.
6. ممارسة النشاط البدني باعتدال
يُفضل ممارسة نشاط خفيف بعد الإفطار، مثل المشي لمدة 20–30 دقيقة. وينصح بتجنب المجهود الشاق أثناء الصيام لتقليل خطر هبوط السكر.
متى يجب الامتناع عن الصيام؟
هناك حالات يُنصح فيها بعدم الصيام حفاظاً على الصحة، مثل:
حدوث هبوط شديد في الأيام الأولى من رمضان
الإصابة بحموضة كيتونية
الدخول في غيبوبة سكرية حديثة
عدم القدرة على ضبط مستويات السكر رغم الالتزام بالعلاج


