تنظيف الأسنان 3 مرات يومياً.. درع وقائي محتمل ضد عشرات الأمراض

خميس, 2026-02-19 21:54

حذّر علماء من أن العناية اليومية بصحة الفم قد تلعب دوراً أكبر بكثير مما يعتقده كثيرون، مؤكدين أن تنظيف الأسنان ثلاث مرات يومياً قد يساعد في الوقاية من أكثر من 50 حالة مرضية، من بينها التهاب المفاصل الروماتويدي ومرض باركنسون والخرف.

وجاءت هذه النتائج خلال المؤتمر السنوي للجمعية الأميركية لتقدم العلوم في مدينة فينيكس، حيث أوضح باحثون أن البكتيريا الفموية لم تعد قضية موضعية فحسب، بل ترتبط بشكل متزايد بعمليات التهابية وعدوى قد تصيب أعضاء مختلفة في الجسم، من الدماغ إلى الأمعاء والمفاصل.

الفم والدماغ.. علاقة تتكشف

أشار البروفسور ألبدوغان كانتارغي من جامعة مينيسوتا إلى أن التهاب دواعم السن (مرض اللثة المتقدم) قد يرفع عوامل خطر الإصابة بالأمراض التنكسية العصبية، مثل الخرف. ولفت إلى أن المرضى الذين يحافظون على تنظيف أسنان منتظم أو يخضعون لتنظيفات احترافية لدى طبيب الأسنان يُظهرون أداءً معرفياً أفضل مقارنة بغيرهم.

كما بيّنت دراسات على الحيوانات أن التهاب دواعم السن قد يزيد من مستويات التهاب الدماغ، وأن بعض البكتيريا الفموية الممرِضة قد تتمكن من عبور الحاجز الدموي الدماغي، ما يعزز فرضية الارتباط بين صحة الفم والوظائف العصبية.

امتداد التأثير إلى المفاصل والأمعاء

وفي السياق نفسه، عرض الدكتور فيليبي أندرادي من جامعة جونز هوبكنز أدلة تشير إلى احتمال مساهمة مسببات أمراض اللثة في تطور التهاب المفاصل الروماتويدي.

من جهته، أوضح الدكتور نوبوهيكو كامادا من جامعة ميشيغان أن بكتيريا الفم قد تؤثر في توازن ميكروبيوم الأمعاء، ما قد يزيد من خطر الإصابة بأمراض الأمعاء الالتهابية وسرطان القولون والمستقيم.

النظام الغذائي يزيد التحدي

وحذر الخبراء من أن الأنظمة الغذائية الغنية بالسكريات والأطعمة فائقة المعالجة تسهم في ارتفاع معدلات تسوس الأسنان وأمراض اللثة، مشيرين إلى أن السمنة وقلة النشاط البدني قد تزيد من تعقيد المشكلة الصحية المرتبطة بالفم.

توصيات عملية

أوصى العلماء بتنظيف الأسنان مرتين إلى ثلاث مرات يومياً، خصوصاً بعد تناول الأطعمة السكرية أو اللزجة. كما شددوا على أن من لا يستطيع تنظيف أسنانه إلا مرة واحدة يومياً ينبغي أن يجعل ذلك قبل النوم.

ولكبار السن أو من يعانون صعوبة في استخدام اليدين، نصح الخبراء بالاعتماد على فُرش الأسنان الكهربائية لتسهيل عملية التنظيف وتحسين فعاليتها.

ويخلص الباحثون إلى أن الحفاظ على صحة الفم ليس مجرد إجراء تجميلي، بل قد يكون عاملاً مهماً في خفض مخاطر طيف واسع من الأمراض الجهازية.