اختيار مجتبى “أهان” ترامب وأربك نتنياهو وقلب الأوراق السياسية والعسكرية

اثنين, 2026-03-09 12:23

رغم أن اختيار “آية الله مجتبى خامنئي”، لمنصب والده الشهيد “علي خامنئي” كمرشد أعلى لإيران، لم يكن مُفاجئًا كثيرًا وجاء في سياق التوقعات، إلا أن هذه الخطوة كانت “رسالة صارمة” من إيران لأمريكا وإسرائيل، في ظل الحرب القاسية التي تتعرض لها الجمهورية ودخلت يومها العاشر.مجتبى خامنئي، الابن الثاني للمرشد الإيراني السابق، أصبح الآن الشخصية المركزية في المشهد السياسي الإيراني، بعد اغتيال والده في قصف أمريكي إسرائيلي استهدف منزله.

وعلى الرغم من أن مجتبى “المهدد بالاغتيال” لم يشغل منصبًا رسميًا بارزًا، ولم يعرف عنه الظهور الإعلامي المكثف، إلا أن مصادر متعددة ترى فيه شخصية نافذة داخل الدوائر المقربة من السلطة، تعمل في الكواليس على التأثير في مسارات القرار السياسي والعسكري والديني.وأمس الأحد، أعلن مجلس خبراء القيادة في إيران رسميا اختيار مجتبى خامنئي، مرشدا جديدا للبلاد خلفا لوالده علي خامنئي الذي قتل في هجمات أمريكية إسرائيلية قبل أيام.وكانت إسرائيل قد حذرت بأن المرشد الأعلى الإيراني الجديد سيكون “هدفا” لها، حتى قبل اختيار مجتبى خامنئي، فيما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن المرشد الأعلى الجديد لن يستمر طويلا في منصبه من دون موافقته.ومنذ 28 فبراير/ شباط تشن إسرائيل والولايات المتحدة عدوانًا عسكريًا على إيران، استشهاد ما لا يقل عن 1332 شخصا، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، وترد إيران بهجمات على ما تقول إنها قواعد ومصالح أمريكية بدول الخليج العربي والعراق والأردن، لكن بعضها تسبب بقتلى وجرحى وأضر بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة، مطالبة بوقف الاعتداءات.كما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيَّرات باتجاه إسرائيل، ما أدى لمقتل ما لا يقل عن 13 شخصا وإصابة 1929، بالإضافة إلى هجمات أخرى قتلت 8 جنود أمريكيين وأصابت 18.وفور إعلان مجتبى مرشدًا لإيران، بدأت الكثير من التساؤلات تطرح حول دوره الجديد، وهدف طهران من هذا الاختيار في ظل الحرب التي تخوضها مع واشنطن و”تل أبيب”، والنهج الجديد لما يُطلق عليه بـ”رجل الظل”.ووفق قراءة محللين ومراقبين للمشهد، فقد يرسّخ تعيين مجلس خبراء القيادة لمجتبى خلفا لوالده سيطرة تيار المحافظين في طهران، وهي ‌مغامرة قد تعيد تشكيل حرب إيران مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وتؤثر على مناطق تتجاوز حدود المنطقة.وقال الباحث في معهد الشرق الأوسط، أليكس فاتانكا، إن “تولي مجتبى السلطة يعيد السيناريو نفسه”، مضيفًا “هذه إهانة كبيرة للولايات المتحدة، أن تنفّذ عملية بهذا الحجم وتخاطر بالكثير لينتهى بها الأمر بقتل رجل يبلغ من العمر 86 عاما، فقط