
رامي الشاعر
أعلنت الإدارة الأمريكية مباشرة بعد بدء العدوان الإسرائيلي الأمريكي على إيران أهدافها الأربعة.
1- تغيير النظام الإيراني.
2- تدمير القدرة النووية الإيرانية.3- تدمير القدرات الصاروخية الإيرانية.4- وقف التعاون والتنسيق والتمويل الإيراني مع من أسمتهم واشنطن “أذرع” إيران في المنطقة.من جانبه وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو إيران بأنها تمثل “تهديدا وجوديا لإسرائيل وللاستقرار الدولي”، وأكد أن الهدف المركزي من العمليات العسكرية هو “منع إيران من امتلاك سلاح نووي بأي شكل من الأشكال”.وبصرف النظر عن أن نتنياهو يلوك علكة أن ما يفصل إيران عن السلاح النووي هو “شهر أو أسبوع أو بضعة أيام”، وهي علكة يلوكها منذ أن بدء حياته السياسية، وبصرف النظر أيضا عن أن نتائج حرب الأيام الـ12 كان من بين نتائجها، وفقا لما وصفه لنا ترامب حينها أنه “نجاح كامل” و”نصر كامل وشامل” وأنه “حقق أهداف العملية العسكرية بنسبة 100%”، ونجح في تدمير البنية التحتية النووية الإيرانية الرئيسية”، حتى أنه قال بالحرف الواحد نصا: “إيران لم تعد قادرة على تطوير سلاح نووي في المدى القريب”.بصرف النظر عن كل هذا، خرج علينا ترامب ونتنياهو مرة أخرى بمواجهة “الخطر النووي الإيراني” مجددا، وزاد عليه “الزعيمان” بأنهما يهيئان الظروف للشعب الإيراني كي “يأخذ مصيره بيده”، في دعوة لخروج الشعب الإيراني.يبدو أن خوارزميات الذكاء الاصطناعي التي استخدمها ويستخدمها الموساد لم تكن موضوعية ولا دقيقة في تقدير أن أهداف الحرب الأربعة لن تتحقق في ظرف بضعة أيام كما توقع نتنياهو، بل وما زاد الطين بلة هو أن إيران حددت قواعد للمرور في مضيق هرمز، ليصبح المضيق شبه مغلق أمام الدول غير الصديقة التي تشارك في العدوان على إيران، وحددت إيران تعريفات للمرور، بعد أن كان المرور في مضيق همز مفتوحا على مصراعيه للجميع وبلا أي تعريفات.لم يتحقق أي من الأهداف الأربعة، واضطرت الولايات المتحدة إلى الجلوس إلى طاولة المفاوضات مع إيران، بعد أن طالبت إيران بأن تتفاوض مع نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، لا مع كوشنر وويتكوف.استمرت المباحثات 21 ساعة على حد تعبير نائب الرئيس الأمريكي فانس، دون أن تسفر عن أي نتيجة، في الوقت الذي خرج فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي ليعلن على الملأ أنه تابع مع نائب الرئيس فانس سير المفاوضات.



