الصيام الليلي المبكر قد يساعد في خفض الوزن.. ماذا تقول الدراسات الحديثة؟

ثلاثاء, 2026-04-21 21:57

تشير أبحاث حديثة إلى أن بعض العادات الغذائية البسيطة قد تكون فعّالة في دعم فقدان الوزن والحفاظ على صحة الجسم، خصوصاً تلك المرتبطة بتوقيت تناول الطعام، مثل إطالة فترة الصيام خلال الليل وتقديم موعد وجبة الإفطار.وتندرج هذه التوصيات ضمن توجه علمي متنامٍ يركّز على فكرة أن “متى نأكل” لا يقل أهمية عن “ماذا نأكل” في التحكم بالوزن والصحة العامة.دراسة واسعة تكشف ارتباطات مهمةاعتمد باحثون من معهد برشلونة للصحة العالمية على تحليل بيانات غذائية وصحية لأكثر من 7 آلاف شخص تتراوح أعمارهم بين 40 و65 عاماً، بهدف فهم العلاقة بين توقيت الوجبات ومؤشر كتلة الجسم.وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يتناولون وجبة الإفطار مبكراً ويتناولون العشاء في وقت مبكر، مع فترات صيام أطول بين الوجبات، كانوا أقل عرضة لزيادة الوزن بعد سنوات من المتابعة.توقيت الطعام مرتبط بإيقاع الجسم الحيوييرجّح الباحثون أن هذه النتائج مرتبطة بما يُعرف بـ“الساعة البيولوجية” في الجسم، وهي النظام الداخلي الذي ينظم النوم، والاستيقاظ، والعمليات الحيوية على مدار اليوم.وتشير الفرضية إلى أن تناول الطعام في ساعات مبكرة من اليوم قد يكون أكثر انسجاماً مع هذه الإيقاعات، ما يساعد الجسم على حرق السعرات بكفاءة أكبر وتنظيم الشهية بشكل أفضل.الصيام المتقطع ليس حلاً واحداً للجميعرغم الاهتمام المتزايد بالصيام المتقطع، أوضحت الدراسة أن نتائجه تختلف حسب الطريقة المتبعة. فبعض الأشخاص الذين يتخطون وجبة الإفطار ويمتد صيامهم لفترات طويلة لم يحققوا بالضرورة نتائج أفضل في خفض الوزن.وفي بعض الحالات، لم يرتبط هذا النمط الغذائي بتحسن واضح في مؤشر كتلة الجسم، خصوصاً عند مقارنته بتقليل السعرات الحرارية بشكل عام.فروقات بين الأفراد وتأثيرات متعددةأشارت البيانات أيضاً إلى وجود اختلافات بين الأفراد، حيث كانت النتائج أوضح لدى النساء قبل سن انقطاع الطمث، ما يشير إلى أن العوامل الهرمونية قد تلعب دوراً في استجابة الجسم لنمط توقيت الطعام.كما لوحظ أن بعض العادات غير الصحية، مثل التدخين أو نمط الحياة غير المنتظم، قد تؤثر على النتائج النهائية.دور النوم والساعة البيولوجيةلا يقتصر تأثير نمط الأكل على الطعام وحده، بل يمتد إلى جودة النوم أيضاً. فالحصول على قسط كافٍ من النوم المنتظم يساعد في تنظيم الشهية وتحسين عملية التمثيل الغذائي، ما يعزز فعالية هذه الأنماط الغذائية.التغذية الزمنية.. علم ناشئينتمي هذا المجال إلى ما يُعرف باسم “التغذية الزمنية”، وهو فرع علمي حديث يدرس تأثير توقيت تناول الطعام على الصحة، وليس فقط نوعيته وكميته.ويفترض هذا التخصص أن عدم انتظام مواعيد الأكل قد يربك الساعة البيولوجية، مما يؤثر على عمليات حيوية مثل حرق الدهون وتنظيم الهرمونات.تشير النتائج إلى أن تعديل مواعيد الوجبات، مثل تقديم الإفطار وتبكير العشاء وإطالة فترة الصيام الليلي، قد يكون له دور مساعد في الحفاظ على وزن صحي. ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن هذه العلاقة لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد تأثيرها المباشر، وأن نمط الحياة المتوازن يظل العامل الأهم في إدارة الوزن.