
أكدت وزيرة التربية وإصلاح النظام التعليمي، السيدة هدى باباه، أن امتحان البكالوريا يمثل محطة حاسمة في المسار التعليمي للتلاميذ، مشددة على أن المسؤولية الملقاة على عاتق رؤساء المراكز لا تقتصر على الإشراف الإداري والتنظيمي للامتحان، بل تمتد إلى الإسهام في حماية مستقبل آلاف التلاميذ والأسر الموريتانية وصون مصداقية المنظومة التربوية.
جاء ذلك خلال اجتماع عقدته الوزيرة صباح الاثنين 22 يونيو 2026، رفقة وزير الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية، السيد محمد أحمد ولد محمد الأمين، مع رؤساء مراكز امتحان البكالوريا للعام الدراسي 2025-2026، وذلك في إطار التحضيرات النهائية لانطلاق الامتحانات.
وأوضحت الوزيرة أن اختيار رؤساء المراكز تم وفق معايير دقيقة ترتكز على الكفاءة والنزاهة وروح المسؤولية الوطنية، مؤكدة أن توزيعهم، إلى جانب توزيع المراقبين، جرى عبر نظام رقمي يضمن الشفافية والحياد، مع مراعاة تصنيف المراكز بحسب أعداد المترشحين، بما يعزز مبدأ تكافؤ الفرص بين الجميع.
وشددت على أن محاربة الغش بمختلف أشكاله تحتل صدارة أولويات القطاع هذا العام، مشيرة إلى اعتماد إجراءات صارمة للتصدي لكل الممارسات التي تمس نزاهة الامتحان، سواء تعلق الأمر بالغش أو التحريض عليه أو المساعدة فيه أو التواطؤ معه، لما لذلك من انعكاسات سلبية على جودة التعليم وقيم الاستحقاق والعدالة.
ودعت رؤساء المراكز إلى التحلي باليقظة والانضباط في تطبيق التعليمات، مع الحرص على توفير أجواء ملائمة للمترشحين، تجمع بين الصرامة في احترام القوانين والمرونة في التعامل الإنساني، بما يراعي الجوانب النفسية للتلاميذ ويساعدهم على اجتياز الامتحان في ظروف مريحة وهادئة.
وأكدت الوزيرة في ختام كلمتها أن نجاح امتحان البكالوريا يشكل مسؤولية وطنية مشتركة، معربة عن ثقتها في قدرة رؤساء المراكز على أداء مهامهم بكفاءة واقتدار، بما يرسخ الثقة في الشهادات الوطنية ويعزز مكانة المدرسة الجمهورية.
من جانبه، أعرب وزير الداخلية عن تفاؤله بنجاح دورة البكالوريا لهذا العام، مشيراً إلى أن هذا التفاؤل يستند إلى انتظام السنة الدراسية واستكمال البرامج التعليمية، فضلاً عن الجهود التنسيقية التي بذلتها مختلف الجهات المعنية لضمان جاهزية المراكز وسير الامتحانات في أفضل الظروف.
وأكد الوزير أن السلطات الإدارية والأمنية ستظل في حالة تعبئة كاملة طوال فترة الامتحانات، لضمان تأمينها ومواكبتها ميدانياً، باعتبارها استحقاقاً وطنياً يلامس مستقبل الأجيال ويعكس مستوى الجدية والشفافية في المنظومة التعليمية







