مجلس تمكين شباب الجاليات.. منصة جديدة لتوحيد الكفاءات الموريتانية في خدمة التنمية الوطنية

سبت, 2026-06-27 15:13

شهدت موريتانيا ميلاد إطار شبابي جديد يحمل طموحات واسعة لتعزيز مساهمة أبناء الجاليات في مسيرة التنمية الوطنية، وذلك بإطلاق مجلس تمكين شباب الجاليات، الذي يمثل ثمرة مخرجات مؤتمر تمكين الشباب المنعقد في نواكشوط خلال شهر نوفمبر الماضي.

 

وجاء تأسيس المجلس بعد لقاء جمع ممثلي شباب الجاليات الموريتانية من 19 دولة، شملت مصر، والإمارات، وقطر، وفرنسا، وإسبانيا، وبلجيكا، والولايات المتحدة الأمريكية، وكندا، والصين، وكوريا، والمغرب، والسودان، ومالي، وساحل العاج، وتركيا، وغيرها، حيث توافق المشاركون على ضرورة إنشاء إطار موحد يجمع طاقات الشباب الموريتاني في المهجر، ويمنحهم صوتًا مؤسسيًا يعكس خبراتهم ويعزز مساهمتهم في تنمية الوطن.

 

ويهدف المجلس إلى بناء جسور تواصل مستدامة بين الشباب داخل موريتانيا وخارجها، والاستفادة من التجارب الدولية والكفاءات المتنوعة التي اكتسبها أبناء الجاليات في مختلف المجالات، بما يسهم في دعم جهود التنمية، وفتح آفاق جديدة للشراكات والمبادرات الشبابية.

 

ويرتكز عمل المجلس على أربعة محاور رئيسية، تتمثل في التمثيل الفاعل لشباب الجاليات، ونقل الخبرات والتجارب الدولية إلى الداخل، وتعزيز التواصل والتنسيق بين الشباب داخل الوطن وخارجه، إضافة إلى دعم المبادرات التي تخدم التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتخلق فرصًا جديدة للشباب.

 

وفي خطوة تعكس الاعتراف الرسمي بهذا المسار، حصل مجلس تمكين شباب الجاليات على ترخيص من وزارة الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية بتاريخ 10 يونيو 2026، ليبدأ مرحلة جديدة من العمل المؤسسي المنظم، بما يعزز حضوره كشريك في دعم السياسات التنموية والاستفادة من الطاقات الموريتانية المنتشرة حول العالم.

 

ويُنظر إلى هذا المجلس بوصفه نموذجا جديدا لتفعيل دور الجاليات الموريتانية، وتحويل خبراتها وعلاقاتها الدولية إلى قيمة مضافة تخدم الوطن، في إطار رؤية تقوم على الشراكة، والابتكار، وتمكين الشباب من الإسهام الفاعل في بناء مستقبل موريتانيا.