حملة “معًا للحد من حوادث السير” ترحب بإلزام الحافلات بمثبتات السرعة وتدعو إلى تبني الرقابة الذكية

أربعاء, 2026-07-01 11:33

تُثمن حملة "معا للحد من حوادث السير" الإجراء الذي أعلنت عنه سلطة تنظيم النقل الطرقي، والقاضي بعدم منح إذن خروج لحافلات النقل العمومي غير المزودة بمثبتات السرعة، ابتداءً من فاتح يوليو 2026.

وتعتبر الحملة أن هذا الإجراء يشكل خطوة مهمة في اتجاه تعزيز السلامة الطرقية، والحد من حوادث السير الناجمة عن السرعة المفرطة.

وتذكِّر الحملة بأن إلزام الحافلات بمثبتات السرعة شكَّل أحد أبرز مطالبها منذ أواخر العام 2018، بعد حادث أغشوركيت الأليم الذي تعرضت له إحدى حافلات أكبر شركة نقل في البلاد يوم 11 نوفمبر 2018، وأدى إلى وفاة 11 راكبًا بشكل فوري.

وفي يوم 27 ديسمبر 2019، تقدمت الحملة برسالة إلى وزارة التجهيز والنقل تطالب فيها بإلزام حافلات النقل العمومي بين المدن بتركيب مثبتات السرعة، وقد تلقت بشأنها ردا رسميا بتاريخ 3 يناير 2020، تضمن تعهد الوزارة بإلزام شركات النقل بتركيب هذه الأجهزة.

ولأن التعهد لم ينفذ، وجهت الحملة رسالة إلى وزير التجهيز والنقل في يوم 29 سبتمبر 2022، ذكّرت فيها بالتعهد السابق، وطالبت بالمسارعة إلى تنفيذه.ويسرُّ الحملة ـ وهي تُحَضِّر لتخليد ذكرى تأسيسها العاشرة ـ أن ترى أحد مقترحاتها الرئيسية يجد طريقه إلى التنفيذ، بعد سنوات من المتابعة والمراسلات والدعوة المتواصلة إلى العمل به.

والحملة إذ تجدد ترحيبها بهذا الإجراء المهم الذي طال انتظاره لست سنوات، فإنها تنبه إلى أن التطور الكبير الذي شهدته السنوات الأخيرة في أنظمة التتبع والرقابة الذكية المعتمدة على الشرائح وتقنيات تحديد المواقع، يدعو إلى التفكير في اعتماد هذه الأنظمة باعتبارها حلا أكثر شمولا وملاءمة لعصر الرقمنة والذكاء الاصطناعي، وهي ـ بالإضافة إلى ذلك ـ  تنسجم مع توجه الدولة نحو التحول الرقمي.

فهذه الأنظمة لا تقتصر على مراقبة السرعة فحسب، بل تتيح كذلك رصد ساعات القيادة، وإرسال تنبيهات فورية عند المخالفات، وبناء قواعد بيانات دقيقة تسهم في تحسين جودة القرارات، وتعزيز فعالية الرقابة، والحد من حوادث السير على مختلف محاور الشبكة الطرقية.

وفي هذا السياق، تعلن الحملة أن فريق المهندسين المتطوع لديها يواصل العمل منذ فترة على تطوير منظومة رقمية متكاملة للسلامة الطرقية من خلال "تطبيق سلامتي"، الذي يهدف إلى توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في الوقاية من حوادث السير، وتوفير حلول رقمية عملية تدعم جهود السلطات العمومية وكافة الفاعلين في مجال السلامة الطرقية.

وتؤكد الحملة، في ختام هذا البيان، استعدادها الكامل للتعاون مع الجهات الحكومية وكافة الشركاء في كل ما من شأنه أن يحدَّ من حوادث السير، ويقلل من خسائرها البشرية والمادية الجسيمة، حفظا للأروح وصونا للممتلكات.

نواكشوط، بتاريخ: 1 يوليو 2026

حملة معا للحد من حوادث السيرتنبيه: تجدون مع هذا البيان نسخة مرفقة من الرد الرسمي الصادر عن المديرية العامة للنقل البري بتاريخ 3 يناير 2020، والمتضمن تعهد الوزارة للحملة بإلزام شركات النقل بتركيب مثبتات السرعة.