
وقّع لبنان وسوريا، الخميس، اتفاقا يقضي بتشكيل لجنة عليا مشتركة تعقد اجتماعات دورية لتعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، الذي يجري زيارة إلى بيروت لم يُعلن عن مدتها.
وقال سلام: “وقّعنا اليوم اتفاق إنشاء لجنة عليا مشتركة لبنانية ـ سورية تضم وزراء من البلدين، وتعقد اجتماعات دورية لتعزيز التعاون”.وأوضح أن المباحثات تناولت سبل تطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين، بما يشمل الربط الكهربائي، ونقل وتبادل البضائع، وتسهيل حركة تنقل المواطنين عبر الحدود.
من جانبه، قال الشيباني إن “الشراكة مع لبنان ستكون منصة لتطوير التعاون الاقتصادي وتعزيز التفاهم الأمني بين البلدين”.
وأضاف: “زيارتنا تترجم موقفنا الداعم للبنان، ونسعى إلى ترسيخ علاقة صحية بين البلدين”.
وتابع: “نحمل للبنان كل المحبة والحرص على بناء علاقات تتجاوز الإرث السيئ الذي عانى منه شعبا البلدين”.
وفي ما يتعلق بـ”اتفاق الإطار” بين لبنان وإسرائيل، أكد الشيباني أن “سوريا ترفض جميع الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، بما في ذلك عمليات القصف والتهجير، وتدعم الدولة اللبنانية في جهودها لتحقيق الاستقرار”.
وأضاف أن “اتفاق الإطار شأن لبناني، ونريد أن يكون هناك حوار هادئ بشأنه، وندعم أي مسار سياسي يصب في مصلحة لبنان واستقراره”.
وفي 26 يونيو/ حزيران الماضي، وقّعت بيروت وتل أبيب، برعاية أمريكية، “اتفاق إطار” ينص على انسحاب إسرائيلي متدرج من الأراضي اللبنانية المحتلة، يبدأ بمنطقتين تجريبيتين لم يُكشف عن اسميهما.
ولم يحدد الاتفاق جدولا زمنيا للانسحاب، وربط استكماله بتولي الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية الكاملة في المناطق التي ينسحب منها الجيش الإسرائيلي، ونزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة خاصة إلى “حزب الله”.
وفي حين اعتبر مسؤولون لبنانيون الاتفاق “خطوة أولى” نحو استعادة سيادة الدولة على كامل أراضيها، رفضه “حزب الله”، واعتبره “منعدم الوجود” و”مذلا”، ورأى أن ربط الانسحاب بنزع سلاحه يمثل “تجاوزا للخطوط الحمراء”.
وفي ملف السجناء السوريين، قال الشيباني: “فيما يخص السجناء والمعتقلين السوريين في لبنان، هناك مسار قضائي نسعى لأن يفضي إلى تسليمهم جميعا”.
وكان لبنان وسوريا قد وقعا في فبراير/ شباط الماضي اتفاقا يقضي بنقل نحو 300 محكوم سوري لقضاء ما تبقى من محكومياتهم في بلادهم.
ووصل الشيباني إلى بيروت في وقت سابق الخميس، حيث من المقرر أن يجري لقاءات مع عدد من المسؤولين اللبنانيين.
وتعد الزيارة الأولى للشيباني إلى لبنان منذ تشكيل السلطات السورية الجديدة، وتأتي في ظل مساعٍ مشتركة لفتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية عقب الإطاحة بنظام بشار الأسد أواخر عام 2024، وتعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والأمني بين البلدين.







