
افتتح وزير الصحة، اتيام تيجان، صباح اليوم الاثنين، بقصر المؤتمرات المختار ولد داداه في نواكشوط، أعمال المنتدى الوطني الأول للتلقيح، المنظم تحت الرعاية السامية للسيدة الأولى الدكتورة مريم محمد فاضل الداه، وسط حضور واسع ضم ممثلي القطاعات الحكومية، والشركاء الفنيين والماليين، والمنتخبين، وممثلي هيئات المجتمع المدني.
ويشكل المنتدى محطة وطنية بارزة لتجديد الالتزام السياسي والمؤسسي والمجتمعي بدعم برامج التلقيح، حيث تنظمه وزارة الصحة، عبر البرنامج الموسع للتلقيح، بهدف حشد مختلف الفاعلين حول تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتلقيح للفترة 2024-2028، بما يعزز استدامة التمويل، ويرفع مستويات التغطية باللقاحات، ويحد من أعداد الأطفال غير الملقحين أو ناقصي التلقيح.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد وزير الصحة أن التلقيح يعد من أكثر التدخلات الصحية فعالية وجدوى، لما يحققه من نتائج ملموسة في الوقاية من الأمراض وحماية صحة الأطفال والسكان. واستعرض ما حققته موريتانيا خلال السنوات الأخيرة من تقدم ملحوظ في هذا المجال، من خلال تحسين نسب التغطية باللقاحات، وإدخال لقاحات جديدة، وتوسيع نطاق الخدمات الصحية، بفضل التوجيهات السامية لفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، والجهود الحكومية المتواصلة، إلى جانب الدعم الذي يقدمه الشركاء الفنيون والماليون.
وأشار الوزير إلى أن المنتدى يمثل فضاءً وطنيا للحوار وتبادل الرؤى بشأن مستقبل التلقيح في موريتانيا، وبناء توافق وطني حول السبل الكفيلة بضمان التمويل المستدام للبرنامج الموسع للتلقيح، وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية اللقاحات، بما يسهم في حماية الأطفال والسكان من الأمراض التي يمكن الوقاية منها.
ويتضمن برنامج المنتدى سلسلة من الجلسات العلمية والفنية، تتناول واقع التلقيح في موريتانيا، والتحديات والفرص المرتبطة بتطويره، إضافة إلى عروض ونقاشات حول آليات التمويل المستدام، واستراتيجيات التواصل المجتمعي، وسبل تعزيز الشراكة والتنسيق بين مختلف المتدخلين في القطاع.
ومن المنتظر أن تختتم أشغال المنتدى باعتماد حزمة من التوصيات العملية وخارطة طريق وطنية تهدف إلى تعزيز برامج التلقيح، وترسيخ آليات المتابعة والتنسيق، بما يدعم تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتلقيح ويحافظ على المكتسبات التي حققتها موريتانيا في مجال الصحة العمومية.







