
في إطار انطلاق أنشطته العلمية والفكرية، نظم المركز الموريتاني للدبلوماسية الموازية ندوة علمية بنواكشوط، بمشاركة نخبة من الأساتذة الجامعيين والباحثين والمتخصصين في الشأن الدبلوماسي، وذلك بحضور عدد من المسؤولين والدبلوماسيين والمهتمين بالشأن العام. وجاءت الندوة ضمن فعاليات إطلاق المركز، الذي يسعى إلى الإسهام في دعم الدبلوماسية الوطنية من خلال تفعيل أدوار المجتمع المدني والنخب الأكاديمية والفكرية.
وافتُتحت الندوة بكلمة لرئيس المركز، الدكتور إسماعيل شعيب، أكد فيها أن التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم جعلت من الدبلوماسية الموازية ركيزة أساسية إلى جانب الدبلوماسية الرسمية، مشيراً إلى أن الدبلوماسية الشعبية أصبحت أداة مؤثرة في تشكيل الرأي العام الدولي، بفضل إسهامات الباحثين والمثقفين والإعلاميين ومنظمات المجتمع المدني في بناء جسور الحوار والتعاون بين الشعوب.
كما أبرز المتدخلون أهمية الدبلوماسية الموازية في التعريف بصورة موريتانيا، والدفاع عن قيمها الحضارية والثقافية، وتعزيز حضورها في الفضاءين الإقليمي والدولي، مؤكدين أن التكامل بين الجهود الرسمية والمبادرات المدنية يشكل مدخلاً فاعلاً لخدمة المصالح الوطنية وترسيخ صورة البلاد في الخارج.
وشهدت الندوة نقاشات علمية تناولت مفهوم الدبلوماسية الموازية، وأدوارها في مواكبة التحولات الدولية، وآفاق مساهمتها في دعم السياسة الخارجية، إضافة إلى استعراض الفرص والتحديات المرتبطة بتفعيل هذا المسار في السياق الموريتاني. كما أكد المشاركون أهمية الاستثمار في البحث العلمي، وإعداد الدراسات، وتعزيز الشراكات مع المؤسسات الوطنية والدولية بما يخدم التنمية ويعزز مكانة موريتانيا على الساحة الدولية.
واختُتمت الندوة بالتأكيد على أن المركز الموريتاني للدبلوماسية الموازية يطمح إلى أن يكون فضاءً علمياً للحوار وإنتاج الأفكار، ومنصةً لتعزيز مساهمة النخب الوطنية في خدمة الدبلوماسية الموريتانية، عبر تنظيم الندوات والمحاضرات والدراسات التي تسهم في إبراز المقومات الحضارية والثقافية والعلمية للبلاد، وتعزيز حضورها في مختلف المحافل الإقليمية والدولية.







