
شهدت وزارة الزراعة والسيادة الغذائية، اليوم، توقيع عقد إيجار واستصلاح واستغلال مساحة 53 ألف هكتار بين الجمهورية الإسلامية الموريتانية وشركة الريف الاستثمارية السعودية، في خطوة تُعد الأكبر من نوعها في تاريخ الاستثمار الزراعي بالبلاد، وتستهدف تعزيز الأمن والسيادة الغذائيين، وترسيخ الشراكة الاقتصادية بين موريتانيا والمملكة العربية السعودية.
وسيُخصص المشروع، الذي يقع في مقاطعتي بوكي وألاك بولاية لبراكنة، لإنتاج القمح والخضروات وعدد من المحاصيل الزراعية الاستراتيجية، على أن تكتمل أعمال الاستصلاح والبنية التحتية قبل شهر سبتمبر 2027، لتبدأ بعدها مباشرة مرحلة الاستغلال والإنتاج.
وأشرف على مراسم التوقيع وزير الزراعة والسيادة الغذائية، السيد محمدو أحمدو أمحيميد، إلى جانب وزير العقارات وأملاك الدولة والإصلاح العقاري، السيد ممادو ممادو انيانغ، وبحضور سعادة سفير المملكة العربية السعودية لدى موريتانيا، الدكتور عبدالعزيز بن عبدالله الرقابي، والأمين العام للوزارة السيد أحمد سالم ولد العربي، وعدد من المسؤولين.
وأكد وزير الزراعة والسيادة الغذائية، في كلمته بالمناسبة، أن العالم يواجه تحديات متزايدة في سلاسل الإمداد الغذائي، الأمر الذي جعل تحقيق الأمن الغذائي أولوية استراتيجية للدول. وأوضح أن هذا المشروع يأتي تنفيذاً لتوجيهات فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الرامية إلى استقطاب الاستثمارات النوعية وتثمين الإمكانات الزراعية الوطنية بما يعزز السيادة الغذائية ويحقق التنمية المستدامة.
وأضاف أن المشروع يمثل نموذجاً متقدماً للتعاون الموريتاني السعودي، حيث سيمكن من إدخال التقنيات الزراعية الحديثة، ونقل الخبرات، وتأهيل الكفاءات الوطنية، إلى جانب خلق فرص عمل واسعة، ورفع الإنتاج الزراعي، وتعزيز جاذبية القطاع أمام المستثمرين المحليين والدوليين.
من جانبه، وصف سفير المملكة العربية السعودية المشروع بأنه محطة مفصلية في مسيرة التعاون الاقتصادي بين البلدين، مؤكداً أنه سيشكل رافعة حقيقية للنهوض بالقطاع الزراعي في موريتانيا، ويمهد لتحولها خلال السنوات المقبلة إلى بلد منتج ومصدر للحبوب والمنتجات الزراعية.
كما أعرب عن شكره لفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، على ما بذله من جهود لتذليل مختلف العقبات التي مهدت لانطلاق المشروع، مشيراً إلى أن شركة الريف الاستثمارية باشرت التحضيرات الفنية قبل التوقيع الرسمي، بما يعكس جديتها والتزامها بتنفيذ استثمار استراتيجي طويل الأمد.
واختُتم الحفل بتوقيع عقد الإيجار بين وزير العقارات وأملاك الدولة والإصلاح العقاري، السيد ممادو ممادو انيانغ، ورئيس مجلس إدارة شركة الريف الاستثمارية، السيد محمد الثلال، إيذاناً بانطلاق تنفيذ أكبر مشروع زراعي استثماري في موريتانيا، في خطوة يُنتظر أن تسهم في تعزيز الأمن والسيادة الغذائيين، ودعم التنمية الاقتصادية، واستقطاب المزيد من الاستثمارات النوعية إلى القطاع الزراعي.







