
تجكجة – أشرفت وزيرة التجارة والسياحة، السيدة زينب بنت أحمدناه، رفقة وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، اليوم الأحد بمدينة تجكجة، على اختتام دورة تكوينية نظمتها المدرسة الوطنية لمهن السياحة، ضمن النسخة الثانية من البرنامج الوطني للسياحة الداخلية “وجهتي.. وطني”، واستفاد منها 60 شابًا وشابة من مختلف مقاطعات ولاية تكانت.
واستمرت الدورة أسبوعين، وشملت تكوينات متخصصة في مجالات الاستقبال والضيافة، وخدمة الطوابق، والمغسلة الفندقية، وتقنيات المطبخ، وصناعة الحلويات، وتقنيات المطاعم، بهدف إعداد كفاءات وطنية مؤهلة للاستجابة لاحتياجات القطاع السياحي المتنامية.
وتسلّم المستفيدون إفادات تكوين ومنحًا تدريبية، فيما كرّمت الوزارة عشر سيدات ساهمن في المحافظة على الوجبات التقليدية الموريتانية، حيث مُنحن إفادات تقديرية ومكافآت مالية تثمينًا لجهودهن في صون الموروث الغذائي الوطني.
وأكدت وزيرة التجارة والسياحة، في كلمة بالمناسبة، أن هذا التكوين يمثل خطوة مهمة في مسار تأهيل الشباب بولاية تكانت، التي تزخر بمقومات سياحية واعدة، مشيرة إلى أن الوزارة تعمل على إعداد كادر بشري متخصص قادر على مواكبة النمو المتسارع الذي يشهده القطاع، في ظل الاهتمام المتزايد بالسياحة الداخلية تنفيذًا لتوجيهات فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني.
وأضافت أن التوسع الملحوظ في عدد المنشآت السياحية يستدعي توفير موارد بشرية مؤهلة تمتلك المهارات والخبرات اللازمة، داعية الشباب المستفيدين إلى مواصلة تطوير قدراتهم المهنية والاستفادة من فرص التشغيل التي يوفرها هذا القطاع الواعد.
وأوضحت الوزيرة أن التجارب السابقة للدورات التكوينية التي نُظمت في ولايات آدرار والحوض الغربي وداخلت نواذيبو أثمرت اندماج معظم خريجيها في سوق العمل، وهو ما شجع القطاع على مواصلة تنظيم هذه البرامج استجابة لحاجة المؤسسات السياحية إلى اليد العاملة الوطنية المؤهلة.
كما أشادت بالدور الذي تضطلع به المدرسة الوطنية لمهن السياحة، معتبرة أنها من أبرز الإنجازات التي تحققت في إطار العناية التي يوليها رئيس الجمهورية لقطاع السياحة، مؤكدة أن المدرسة نجحت في تكوين دفعات من الشباب الموريتاني أصبحت محل طلب من المؤسسات الفندقية والسياحية.
وأضافت أن المدرسة وسعت نطاق تدخلها من التكوين الإشهادي إلى التكوين التأهيلي، ونظمت دورات متخصصة في عدد من المجالات، إلى جانب تخريج دفعتين من التكوين الإشهادي، وهو ما يعزز مساهمتها في تطوير الموارد البشرية الوطنية.
ودعت الوزيرة الخريجين إلى جعل ما اكتسبوه من معارف وخبرات منطلقًا لمسار مهني ناجح، وأن يكونوا سفراء لمهن السياحة ومحفزين لبقية الشباب على الالتحاق بهذا القطاع الحيوي الذي يشكل أحد روافد التنمية الاقتصادية وخلق فرص العمل.
من جانبه، أوضح المدير العام للمدرسة الوطنية لمهن السياحة، السيد محمد زين العابدين، أن فرق المدرسة باشرت عملها في ولاية تكانت منذ التاسع من يوليو، فيما انطلقت التكوينات فعليًا يوم 13 من الشهر نفسه، لتتوج بتخريج 60 مستفيدًا من مختلف مقاطعات الولاية، بنسبة مشاركة نسائية تجاوزت 70 بالمائة، وهو ما يعكس الحضور المتنامي للمرأة في قطاع السياحة.
وأشار إلى أن المدرسة حرصت، بالتوازي مع تأهيل الشباب، على تثمين الموروث الغذائي الوطني من خلال تكريم عشر نساء حافظن على الأكلات التقليدية، انطلاقًا من قناعة بأن التنمية السياحية تقوم على تأهيل الكفاءات وصون التراث الثقافي والغذائي.
وثمن المدير العام الدعم الذي وفرته وزارة التجارة والسياحة، كما شكر السلطات الإدارية والأمنية والمنتخبين، والوكالة الوطنية للتشغيل، والاتحادية الوطنية للسياحة والحج، وكافة الشركاء الذين ساهموا في إنجاح هذه الدورة.
وأكد أن المدرسة الوطنية لمهن السياحة ستواصل أداء رسالتها في تكوين الكفاءات الوطنية وتثمين التراث، تجسيدًا لرؤية فخامة رئيس الجمهورية الرامية إلى جعل السياحة رافعة للتنمية المستدامة وأداة فاعلة لتمكين الشباب وتعزيز فرص اندماجهم في سوق العمل.







