سيليبابي.. وزيرة التجارة والسياحة تختتم تكوينا لصالح 60 شابا في مهن السياحة

سبت, 2026-08-08 21:23

أشرفت وزيرة التجارة والسياحة، السيدة زينب بنت أحمدناه، رفقة وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، ووالي كيديماغا، اليوم السبت بمدينة سيليبابي، على اختتام دورة تكوينية نظمتها المدرسة الوطنية لمهن السياحة لصالح 60 شاباً وشابة من مختلف مناطق ولاية كيديماغا، في عدد من التخصصات المرتبطة بالقطاع السياحي.

 

واستمر التكوين 16 يوماً، وشمل مجالات الاستقبال، وخدمة الطوابق، والمغسلة الفندقية، وتقنيات المطبخ، وصناعة الحلويات، وتقنيات المطعم، وذلك في إطار النسخة الثانية من البرنامج الوطني للسياحة الداخلية «وطني.. وجهتي»، الذي انطلقت مكونته الخاصة بالسياحة على ضفة النهر من مدينة سيليبابي.

 

وحصل المستفيدون في ختام الدورة على إفادات تكوين، إلى جانب تعويضات مالية عن فترة التدريب، فيما جرى تكريم عشر سيدات تقديراً لمساهمتهن في حفظ وتثمين الموروث الغذائي الموريتاني، ومنحن إفادات تكريم ومبالغ مالية.

 

وخلال حفل الاختتام، هنأت وزيرة التجارة والسياحة المستفيدين من الدورة، مؤكدة أن التوجه نحو المهن السياحية يمثل خياراً واعداً أمام الشباب، بالنظر إلى ما توفره من فرص للاندماج في سوق العمل، داعية إلى الإقبال على التكوين المتخصص وتطوير المهارات المهنية بما ينسجم مع احتياجات السوق.

 

وأوضحت الوزيرة أن رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، أدرك منذ بداية مأموريته أهمية الاستثمار في التكوين المتخصص في المجال السياحي، وهو ما تجسد في إنشاء المدرسة الوطنية لمهن السياحة، التي توفر تكوينا في مختلف التخصصات المرتبطة بالقطاع.

 

وأضافت أن المدرسة تمكنت من تخريج دفعتين من التكوين الإشهادي، تلقت كل دفعة تكويناً لمدة سنتين، قبل أن يلتحق أكثر من 90% من خريجيها بسوق العمل، معتبرة أن هذه النسبة تمثل من أعلى معدلات الاندماج المهني المسجلة في مجال التكوين المهني بالبلاد.

 

وأشارت إلى أن ارتفاع الطلب على الكفاءات المؤهلة في القطاع السياحي يرتبط بالتوسع الذي تشهده السياحة الوطنية، وما يرافقه من تطوير للبنية التحتية السياحية وانتشار المنشآت الفندقية والمطاعم، الأمر الذي يفرض توفير يد عاملة وطنية مؤهلة وقادرة على تلبية حاجات القطاع.

 

وأكدت الوزيرة أن المدرسة الوطنية لمهن السياحة وسعت نطاق عروضها التكوينية، فأصبحت توفر، إلى جانب التكوين الإشهادي، تكوينات تأهيلية في تخصصات جديدة تواكب احتياجات سوق العمل، وتساهم في تعزيز سياسة «مرتنة» الوظائف والحد من الاعتماد على اليد العاملة الأجنبية في المهن التي يمكن للكفاءات الوطنية شغلها.

 

من جانبه، أوضح المدير العام للمدرسة الوطنية لمهن السياحة، السيد محمد زين العابدين، أن إنشاء المدرسة يندرج ضمن تعهدات رئيس الجمهورية، مؤكدا أنها تضطلع بمهمة تكوين الشباب الموريتاني في مختلف المهن المرتبطة بالسياحة.

 

وقال إن محطة سيليبابي تأتي بعد اكتمال مرحلة التكوين في تجكجة، على أن تتواصل العملية في ولاية لعصابه، مشيرا إلى أن طواقم المدرسة وصلت إلى سيليبابي منذ 13 من الشهر الماضي للتحضير والتنسيق مع الجهات المعنية، انسجاماً مع توجه الوزارة نحو إطالة فترة التكوين بما يضمن استفادة أكبر للمشاركين.

 

وأوضح المدير العام أن الدورة استفاد منها 60 شابا وشابة، من مختلف مناطق ولاية كيديماغا، من بينهم 50 فتاة و10 شبان، مؤكداً أن عملية اختيار المستفيدين تمت بشفافية.

 

وأضاف أن الدورة تجسد عمليا سياسة تمكين الشباب والنساء، كما تضمنت جانباً خاصاً بتثمين الموروث الغذائي الوطني، استفادت منه عشر سيدات قدمن نماذج من الأطباق التقليدية الأصيلة، باستخدام منتجات محلية تعكس خصوصية المطبخ الموريتاني وتنوعه الثقافي.

 

وتعكس هذه الدورة التكوينية توجها متزايدا نحو ربط التكوين المهني باحتياجات سوق العمل، والاستثمار في الطاقات الشابة، بما يعزز حضور الكفاءات الوطنية في القطاع السياحي ويدعم جهود تطوير السياحة الداخلية وتثمين الموروث الثقافي والغذائي للبلاد.