
في ختام أعمال الملتقى الوطني لحفظ وصيانة المخطوطات، المنعقد يومي 11 و12 أغسطس 2026 بفندق موري سانتر بنواكشوط، تحت شعار: «من أجل شراكة وطنية لإنقاذ تراثنا المخطوط»،،،،
يتقدم المعهد الموريتاني للبحث والتكوين في مجال التراث والثقافة بالشكر الجزيل إلى جميع من أسهم في إنجاح هذا الملتقى، من رؤساء الجلسات والمحاضرين والمعقِّبين والعلماء والباحثين، والقيِّمين على المكتبات والخزائن الأهلية، وسائر المشاركين والحضور.
لقد شكَّل الملتقى، بما شهده من عروض علمية رصينة، ونقاشات ثرية، وتبادل للتجارب والخبرات، محطةً مهمةً في مسار العناية بتراثنا المخطوط، وأكد أن صونَ هذه الذاكرة الوطنية مسؤوليةٌ مشتركة، لا تكتمل إلا بتضافر جهود المؤسسات العمومية والباحثين وأصحاب المكتبات الأهلية والقيِّمين عليها.
وإذ يثمّن المعهدُ عاليا ما أفضتْ إليه جلسات الملتقى من رؤى ومقترحات وتوصيات، فإنه يؤكد أنه سيأخذها بعين الاعتبار في برامجه وخطط عمله، وفي مقدمتها تعزيزُ التنسيقِ والتشاورِ المستمرِّ مع أصحاب المكتبات والخزائن الأهلية والقيمين عليها، وبناءِ شراكة قائمة على الثقة واحترام الملكية، وتوسيعِ جهود الجرد والفهرسة والرقمنة والصيانة، بما يصون المخطوطَ وييسر الإفادةَ العلمية منه، ويضمن انتقالَه آمنا إلى الأجيال القادمة.
إن انتهاء أعمال هذا الملتقى ليس ختاما لمسار، بل بدايةُ لمرحلة جديدة من العمل المشترك؛ مرحلةٌ يكون فيها تراثنا المخطوط جسرا بين الذاكرة والمستقبل، وأمانةً وطنيةً نتقاسم جميعا شرفَ حفظها ومسؤولية صونها.
فالشكرُ لكل من حضر وأسهم وأثرى، والامتنانُ لكل يد امتدتْ لحماية هذا الإرث، ولكل أسرة صانتْ عبرَ الأجيال كتابا أو وثيقة أو خزينة.
والله ولي التوفيق.
نواكشوط 13 أغسطس 2026







