
في مشهد إنساني يجسد أسمى معاني التضامن ورسالة الطب التي تتجاوز الحدود والجنسية، بادر ثلاثة أطباء من موريتانيا وتركيا وسوريا إلى تقديم الإسعافات الطبية العاجلة وإنقاذ أحد المواطنين الموريتانيين، إثر تعرضه لحادث سير على الطريق المؤدي إلى مطار نواكشوط الدولي.
وكان الأطباء الثلاثة في طريقهم إلى مطار نواكشوط الدولي، استعداداً للسفر إلى الجمهورية التركية، عندما صادفوا حادث السير، فما كان منهم إلا أن توقفوا على الفور، وسارعوا إلى معاينة المصاب وتقديم الإسعافات والرعاية الطبية اللازمة، في موقف يعكس التزامهم برسالة الطب ومسؤوليتهم الإنسانية، بعيداً عن أي اعتبار للوقت أو اختلاف الجنسية.
وضم الفريق الطبي الدكتور الدَّيْ ولد اعلادة، استشاري أمراض النساء والتوليد ورئيس قسم أمراض النساء بالمستشفى المركزي في كيفه، وصديقه التركي الدكتور مختار فاتح بيديلي، اختصاصي أمراض الأطفال ومدير قسم العلاقات الدولية بمستشفى ميديكال بوينت إنترناشونال في إزمير، إلى جانب الدكتور السوري نور الدين الخلاوي، اختصاصي التخدير في مستشفى الصداقة للاستطباب بنواكشوط.
وأظهرت المبادرة روحا عالية من المسؤولية المهنية والإنسانية، حيث وضع الأطباء حياة المصاب وسلامته في المقام الأول، وقدموا له الرعاية الطبية في عين المكان قبل استكمال الإجراءات اللازمة للتعامل مع حالته.
ويعكس هذا الموقف النبيل حقيقة أن مهنة الطب ليست مجرد اختصاص أو وظيفة، وإنما رسالة إنسانية سامية، وأن واجب الطبيب تجاه الإنسان لا يتوقف عند حدود المستشفى أو العيادة، بل يمتد إلى كل مكان تستدعي فيه الحاجة تدخله وخبرته.
كما يجسد حضور أطباء من ثلاث جنسيات مختلفة في موقف إنساني واحد، نموذجا بليغا للتعاون والتآخي بين الشعوب، ويؤكد أن الإنسانية لغة مشتركة، وأن إنقاذ حياة الإنسان قيمة تتجاوز كل الحدود والجغرافيا والجنسيات.







