
في إطار المشاورات الوطنية المتواصلة بشأن التحضير لمختلف مراحل الحوار الوطني، عقد السيد موسى فال، رئيس لجنة الإشراف على الحوار الوطني، لقاءً تشاورياً مع السيد محمدو سيدي، رئيس منصة المجتمع المدني، وعدد من مسؤولي اتحادات المجتمع المدني.
ويندرج هذا اللقاء ضمن سلسلة المشاورات التي يجريها رئيس لجنة الإشراف مع مختلف القوى والفعاليات الوطنية، والتي بدأت بلقاء مع الأقطاب السياسية من أغلبية ومعارضة، وذلك بهدف توسيع دائرة المشاركة والتشاور حول مختلف الجوانب التنظيمية والمنهجية المرتبطة بمسار الحوار الوطني.
وقد انصب النقاش، على وجه الخصوص، على المنهجية والمعايير المعتمدة في تشكيل لجنة الإشراف واختيار أعضائها، بما يضمن قيامها على أسس واضحة تستجيب لمتطلبات المرحلة، وتوفر لها شروط الفاعلية والقدرة على الاضطلاع بالمهام المنوطة بها.
وفي هذا الإطار، تم التأكيد على جملة من المبادئ والمعايير الأساسية، وفي مقدمتها:
• التنفيذ: بما يضمن أداء المهام ومتابعة مختلف مراحل العمل بكفاءة ومسؤولية؛
• التوافقية: بما يوسع قاعدة التوافق حول تشكيل هياكل الإشراف؛
• التمثيلية: بما يعكس تنوع مكونات المجتمع ومختلف الفاعلين المعنيين بمسار الحوار؛
• الكفاءة والمستوى المناسب للمهمة: من خلال اختيار شخصيات وفعاليات قادرة على الإسهام في تأطير المسار والإشراف على مختلف مراحله.
وفي مداخلاتهم، تفاعل ممثلو المجتمع المدني بإيجابية مع العرض والتصور المقدم من رئيس لجنة الإشراف بشأن تشكيل اللجنة ومعايير اختيار أعضائها، مؤكدين أهمية التشاور وتوسيع قاعدة المشاركة. كما أبدوا استعدادهم لدراسة المقترح والتشاور بشأنه فيما بينهم، على أن يقدموا لاحقاً ما يتوصلون إليه من ملاحظات ومقترحات.
وأكد اللقاء أن هذه المرحلة تستوجب التأنّي والدقة وتوسيع دائرة التشاور، باعتبار أن جودة تشكيل لجنة الإشراف تشكل مدخلاً أساسياً لحسن سير المراحل اللاحقة من الحوار.
ويقوم المسار التنظيمي للحوار على تدرج واضح يبدأ باستكمال تشكيل لجنة الإشراف، تليها مرحلة تشكيل اللجان الفرعية التي ستشكل وستعمل تحت إشرافها، ثم الانتقال إلى مرحلة اختيار المشاركين في الورشات، وفق معايير تراعي التمثيلية والتوازن والكفاءة، بما يضمن مشاركة واسعة وفاعلة في مختلف محاور الحوار.
ويعكس هذا التسلسل الحرص على بناء مسار تشاركي واضح المراحل، يقوم على التشاور مع مختلف الفاعلين، ويهدف إلى توفير أفضل الشروط لتنظيم حوار جامع ومسؤول، بما يتيح لمختلف مكونات المجتمع الإسهام في بلورة مخرجات تحظى بأوسع قدر ممكن من القبول، وتسهم في تعزيز التفاهم الوطني وترسيخ الثقة بين مختلف الأطراف.







