بوتلميت تحتضن ملتقى للثقافة والتنمية بمشاركة شخصيات ثقافية وأدبية

سبت, 2026-10-03 10:58

افتتح وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، الحسين ولد مدو، مساء الجمعة بمدينة بوتلميت، فعاليات ملتقى بوتلميت للثقافة والتنمية. 

وأكد الوزير، في كلمة بالمناسبة، أن الثقافة والتنمية، وفق رؤية رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، «ليستا مسارين منفصلين، ولا مجالين يتقدم أحدهما على الآخر، بل هما وجهان لمشروع وطني واحد، قوامه الإنسان، وغايته بناء دولة واثقة من ذاتها، معتزة بهويتها، ومنفتحة على مستقبلها».

وأوضح أن رئيس الجمهورية جعل، من خلال رؤيته وبرنامجه «طموحي للوطن»، الإنسان الموريتاني محورًا لمشروع الدولة، رابطًا مسار التنمية بالاستثمار في رأس المال البشري، وتعزيز اللحمة الوطنية، وترسيخ قيم المواطنة، وتثمين التنوع الثقافي، وفتح المجال أمام الطاقات الوطنية للمساهمة في بناء موريتانيا المنشودة.

وأشار ولد مدو إلى أن مدينة بوتلميت لا ينبغي أن تُقرأ باعتبارها مجرد صفحة مضيئة من الماضي، أو استثناءً ثقافيًا يحتفي بإرثه، وإنما بوصفها مدينة يمتلك تاريخها وموروثها ما يؤهلها للمساهمة في صناعة المستقبل.

من جانبه، رحب عمدة بلدية بوتلميت، المختار ولد آميجن، بالحضور، معتبرًا أن تنظيم الملتقى يمثل محطة مهمة تفتح فيها المدينة صفحة جديدة من تاريخها العريق، باعتبارها مدينة للعلم والثقافة والأصالة، وفضاءً للذاكرة التي لا تزال تحتفظ بإرث أجيال من العلماء والمفكرين والمبدعين.

وقال إن الملتقى يهدف إلى «نفض الغبار عن كنوز بوتلميت، وإعادة وجهها الثقافي والعلمي والحضاري إلى الأجيال الجديدة وإلى أبناء الوطن جميعًا»، بما يسهم في التعريف بمكانة المدينة وإبراز إسهاماتها في التاريخ الثقافي والعلمي لموريتانيا.

وشهدت السهرة الافتتاحية للتظاهرة تقديم عدد من المداخلات الأدبية والفقرات الموسيقية، في أجواء احتفالية استحضرت جانبًا من الثراء الثقافي والفني الذي تزخر به المدينة.

وتتواصل فعاليات الملتقى على مدى ثلاثة أيام، وتتضمن ندوات فكرية وعلمية تتناول تاريخ المقاطعة وأبرز أعلامها وإسهاماتهم.

وجرى افتتاح الملتقى بحضور والي اترارزة المساعد، سيد محمد ولد عبد الله ولد البوناني، إلى جانب السلطات الإدارية والأمنية في مقاطعة بوتلميت، وعدد من الشخصيات الثقافية والأدبية والمهتمين بالشأن الثقافي.