دورة تكوينية لمحصلي نواكشوط حول تطوير الأداء المحاسبي وتعزيز الرقابة الداخلية

أربعاء, 2026-10-07 14:24

أطلقت المديرة العامة المساعدة للخزينة العمومية، رقية محمد صالح، اليوم الأربعاء، بوحدة التكوين في المالية العمومية التابعة لوزارة المالية، افتتاح دورة تكوينية لصالح محصلي نواكشوط.

وتدوم الدورة يومين، وتهدف إلى تحسين جودة العمل المحاسبي، وتعزيز الرقابة الداخلية، والرفع من مستوى تسيير المحصليات التسع بالعاصمة، وذلك ضمن سلسلة من البرامج التكوينية التي تنظمها المديرية العامة للخزينة والمحاسبة العمومية لتطوير الكفاءات المهنية وتحسين أداء مصالحها.

وتندرج الدورة ضمن جهود وزارة المالية الرامية إلى تعزيز قدرات المحاسبين العموميين، وتوحيد الممارسات المهنية، وتحسين موثوقية المعلومات المالية والمحاسبية، بما يسهم في تأمين العمليات المالية ورفع كفاءة تسيير الموارد العمومية.

وقدم مدير الإيرادات والصندوق المركزي بالخزينة العمومية، الطالب ولد آكاط، عرضًا حول نتائج تشخيص استند إلى تحليل أكثر من 31 ألف قيد محاسبي بالمحصليات التسع، شملت سنوات 2024 و2025 والأشهر التسعة الأولى من 2026.

وتناول العرض واقع الممارسات المحاسبية ومجالات تطويرها، خاصة ما يتعلق بجودة بيانات الإيرادات، وانتظام تسجيل العمليات، ومتابعة التحصيل والسيولة، والتحقق من سلامة المخالصات.

وأفضت نتائج التشخيص إلى جملة من التوصيات العملية، من أبرزها توحيد بيانات القيود المحاسبية، وتحسين آليات متابعة المتأخرات، والاستفادة من المؤشرات ولوحات المتابعة في تقييم الأداء وتحديد أولويات العمل.

وأكد العرض أهمية مواكبة تطوير الأدوات المحاسبية بتعزيز كفاءات مستخدميها، وترجمة مخرجات التكوين إلى تحسينات ملموسة في الأداء اليومي.

ويتضمن برنامج الدورة محورًا حول محاسبة إيرادات الدولة، يركز على التسجيل السليم للعمليات، بما يضمن موثوقية الحسابات ودقة بيانات تنفيذ الميزانية، من خلال اختيار الحساب المناسب وفق المدونة المحاسبية، واعتماد بيانات واضحة وموحدة للقيود، وتسجيل العمليات يوميًا وربطها بالوثائق الثبوتية.

كما يتناول البرنامج استخدام النظام المحاسبي «أرقام» في متابعة حسابات الغير والقيود القديمة التي تتطلب التسوية، ومتابعة سندات الإيرادات غير المحصلة والإجراءات الكفيلة بتحصيلها، إلى جانب مسؤوليات المحاسبين العموميين في ضمان سلامة الحسابات.

ويخصص البرنامج محورًا آخر للرقابة الداخلية المحاسبية باعتبارها أداة أساسية للوقاية من المخاطر والحد منها، من خلال الرقابة الذاتية والمتبادلة والإشراف الإداري، إضافة إلى دور الجهات المختصة في التنسيق والمتابعة والتقييم.

ويركز هذا المحور على إعداد خرائط الإجراءات والمخاطر، واستخدام أدلة الرقابة وتوثيق نتائجها، وتنفيذ خطة سنوية للرقابة، فضلًا عن فحص الصندوق وإجراء المطابقات الشهرية بين أرصدته وأرصدة الحسابات البنكية والسجلات المحاسبية، بما يتيح اكتشاف الفوارق ومعالجتها في الوقت المناسب.

وتتخلل الدورة تطبيقات عملية مستمدة من بيانات المحصليات، وإعداد لوحات متابعة خاصة بها، إلى جانب تبادل الخبرات بشأن الإشكالات المهنية المشتركة، واستعراض الممارسات الجيدة وسبل تعميمها.